مقالة علمية للمعيدة هالة جواد حسن <br /><br />الأخطاءُ الشّائِعةُ في كتابةِ البحوثِ العلميّة<br />Common Mistakes in Writing Scientific Research Papers<br /><br /> هذهِ المداخلةُ موجزٌ حولَ الأخطاءِ الشّائعةِ التي يرتكبُها بعضُ الباحثين في كتابة البحوث العلميّة، حيثُ تعتبُر منهجيّة البحثِ العلمي القاعدةُ الأساسيّة، والّتي تتضمّن العديدَ من الخطواتِ التي يتوجبُ على الباحثينَ اتباعهُا في دراسةِ أيّ موضوعٍ أو بحثٍ علمي، وتساعدُ في تحسين مستوى الرسائل والأطاريح والبحوث العلميّة. وللأسفِ الشّديد هناك الكثيرُ من الاخطاءِ التي يقع فيها الباحثون بدءًا من مرحلةِ اختيار عنوان البحث، مرورًا بصياغةِ الإشكاليّة المركزيّة، وجمعِ المادة التّوثيقيّة والمعلومات والمصادر والمراجع…، والخلطِ بين الاهدافِ والاهميّة، والدّراساتِ السّابقة، ومحاور البحث الرئيسيّة وكتابة النّتائج وغيرِها…، وتقف هذه المداخلةُ عند أبرزِ الأخطاء الّتي يرتكبُها الباحثون، وتعطي الحلولَ السّليمةَ والخطواتِ والاستراتيجياتِ التي يجبُ اتباعهُا تفادياً للزللِ، وبالتّالي الخروج بأفضل النّتائج العلميّة.<br />- الكلماتُ المفتاحيّة، الأخطاء الشّائعة، أبحاث الباحثون، المنهجية العلمية.<br /> تأتي أهميّةُ هذه الورقة البحثيّة من كون العديدِ من الباحثين والطّلبة بحاجةٍ ماسّةٍ لتجنبِ الوقوعٍ في الأخطاءِ سوءًا الأخطاء المنهجيّة أو الأخطاء في خطواتِ البحثِ العلمي، لما يحقق من دور في تقدم المجتمعات، خصوصًا وإنّنا في العالمِ العربي وصلنا إلى مستوىٍ متدنٍّ في مجال البحوث العلميّة، وجاءَ هذا الجهد لتعزيزِ وتحسين مستوى البحوث العلميّة، وليكون مرشدًا يستخدمُه الباحثون والطّلبة يوفر عليهم الوقت والجهد للخروج بأفضل النّتائج، ولتشكل ركيزة علميّة أساسيّة لدى الباحثين والطلبة والقّراء، وتساعدُهم على امتلاك ناصيةِ التّحليلِ المنطقي والموضوعي، عن طريقِ فهمهم للبحثِ العلمي ومناهجه.<br />- أهدافُ الورقةِ البحثيّة<br /> تهدِفُ هذهِ الورقةُ البحثيّة إلى تحسينِ وتوسيع أُفق الباحثين والطلبة وأصحابِ القرارات على فهمِ وتحليل البحوثِ العلميّة بمختلفِ أنواعِها، وذلك من خلال الوقوف على الأخطاءِ الشّائعة التي يرتكبها الباحثون في إعداد البحوث العلمية، وتهدِفُ أيضًا إلى تزويدِ الباحثين بالمعلوماتِ والخطواتِ الاساسيّة التي تساعدُ على اختيارِ عنوان البحث وصياغةِ الإشكاليّة المركزيّة، وعلى كيفيّة الاطّلاعِ على الدّراسات السّابقة، وصياغة الفرضيّات… وغيرها حتّى كتابةِ الّتوصيات، وبالتّالي الوصول لأفضلِ النّتائج العلميّة وتحسينِ القدرات البحثيّة والاستنتاجيّة والتّحليلية، وكذلك يمكن اعتبارُ هذه الورقة مرجعًا أساسيًّا يساعدُ في تحسين البحوثِ العلمية…، وتنظيم الرّسائل والأطاريح الجامعيّة، وكيفيّة توثيقِها وتنظيمها.<br />- الإشكاليّة<br /> تتمحورُ الاشكاليّة المركزيّة لهذهِ الورقةِ البحثيّة حولَ “الأخطاءِ الشّائعة في كتابةِ البحوث العلميّة”، حيثُ كان من المفروضِ أن يمتلكَ الباحثون والطّلبةُ معرفةً كافيةً حولَ خطواتِ البحث العلمي وأنواعِ مناهجه، إلّا أنّنا نلاحظُ أنّ الكثيرَ من الباحثين ليسَ لديهم الخبرةَ والمؤهلاتِ الكافيةِ حولِ البحث العلمي وخطواتِه ومناهجه…، وتجدرُ الإشارة إلى أنّهم يرتكبونَ العديدَ من الأخطاء، بدءًا من اختيار عنوانِ البحث مرورًا بصياغةِ الاشكاليةّ المركزيّة وجمعِ المادةِ التّوثيقيّة… حتى الوصول لكتابةِ التّوصيات، والأهمّ من ذلك أنّ بعضَهم يكتفي بتقليدِ مَن سبقهم من باحثين وطلبة، دون التأكد فيما قد يكون هناك اخطاء أم لا؟<br /> وسوف تسعى هذه المداخلةُ لتوضيحِ الأخطاءِ الشّائعة التي يرتكبُها الباحثون أثناء إعداد البحوث العلميّة …والأسئلةُ التي تطرحُ نفسَها، هل يعلمُ الباحثون والطلبةُ ما معنى البحثُ العلمي؟ وما هي أهميتُهُ؟ وما هي الأخطاءُ التي يرتكبُونها؟ هذا ما سيتمُ توضيحُهُ من خلالِ هذه المداخلة.<br />- الدّراساتُ السّابقة<br />- حسن ذبيحي وإلياس شوبار، أخطاءٌ شائعة في البحوث العلميّة، مرجز جيل البحث العلمي، مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية، العام الرابع، العدد 28، فبراير 2017.<br /> تستعرض هذه الدراسة الأخطاء الشّائعة في البحوث العلمية، وتركز في المحور الاوّل على تعريفِ البحث العلمي وخصائصِه، وعواملِ ضعفِ البحوث من الناحيِة المنهجيّة، أمّا المِحورُ الثّاني لهذه الدراسة توضحُ انواعَ الأخطاءِ الشّائعة في إعداد الأبحاثِ العلميّة، بدءًا من الأخطاءِ المنهجيّة وخطواتِ البحث العلمي حتى كتابة النّتائج العلميّة.<br />- عوض حسين التودري، البحث العلمي وأخطائه الشائعة، دون دار، دون مكان، 2012.<br /> دراسةٌ هامة ٌتبيّن كيفّية وضع خطّة البحث العلمي، وماهي الخطواتُ التي يتوجّب اتباعها، وتستعرضُ أهميّة البحث العلمي وخصائِصه وصفات الباحث الجيّد مرورًا بأخلاقيّات البحث العلمي والمشكلاتِ الّتي تواجهُ البحث العلمي في الوطن العربي والمعوقات… وصولًا إلى الأخطاءِ الشّائعة في إعداد الرّسائل الجامعيّة.<br />- الفرضيّات<br /> بما أن الفرضيّةَ تفسيرٌ لإشكاليّةِ البحث، وأنّها إجابةٌ مؤقتةٌ عن التّساؤلاتِ البحثيّة الّتي تطرحُها إشكاليّة البحث، أو يمكنُ اعتبارها توقعاتٍ يقترحها الباحثُ أو الطالب، وبناءً على الإشكاليّة الأساسيّة المطروحةِ أعلاه، وما تفرّع عنها من تساؤلاتٍ جزئيةٍ لهذا يتوجب علينا في هذا البحثِ وضعُ الفرضيّات التّالية:<br />الأوّلى: ثمتَ توضيحاتٍ متعددةٍ بخصوصِ معنى البحث العلمي وأهميّةِ ومرتكزاتهِ وخطواته.<br />الثّانية: في ظل تراجعِ مستوى البحوث العلميّة كان يتوجّب علينا تسليطُ الضّوء حول الأخطاء الشّائعة في كتابة البحوث العلمية.<br />- المنهج<br /> تعتبُر المنهجيّة العلميّة هي ركيزةٌ أساسيّةٌ لكلّ دراسةٍ علميةٍ سوءًا أكانت بحثًا علميًا، أو رسالةً أو أطروحةَ دكتوراه، حيثُ تتمُّ عملية تنظيمٍ وفرزٍ وتبويبٍ للمعلوماتِ والبيانات…، ليتمّ بعدَها عمليّة التحليل والاستنتاج، ولهذا يتوجبُ على كلِّ باحثٍ استخدامُ منهجٍ في أيّ دراسةٍ للوصولِ إلى نتائجَ دقيقةٍ وعلميّةٍ وموضوعيّة…<br /> لهذا سأعتمد في هذه الدّراسةِ البحثيّة على المنهج التّحليلي الّذي يقوم على تقسيمِ المشكلاتِ البحثيّة إلى عناصرها الأوّليّة التّي تكونت منها، وذلك من أجلِ تسهيل عمليّة الدّراسة وتحديد الأسباب التّي أدّت إلى نشوئِها، ويعتمدُ هذا المنهجُ على التّفسيرِ والنّقد والاستنتاج، وكذلك ترتبط أدواتِ البحث العلمي بالمنهجِ التّحليلي بشكلٍ مباشرٍ، ويعتمدُ على المقابلاتِ، ومِن خطواته الإجابةُ على التساؤلاتِ والفرضيات،ِ وأيضًا صياغة نتائج الدّراسة وكتابةُ الخاتمة…<br /><br />