برعاية السيد عميد كلية التربية الأستاذ المساعد الدكتور أحمد روضان سلمان المحترم...
قامت وحدة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي في الكلية تمثلت بمسؤولة الوحدة الأستاذ الدكتورة ثناء بهاء الدين عبدالله بتقديم نشاط توعوي ثقافي وبمشاركة كل من المدرس المساعد شدن صلاح شبر ، والاستاذ الدكتورة ساهرة عبد الجبار . وبحضور عدد من تدريسيي الكلية. إذ تم التحدث عن يوم 21 مايو من كل عام، يحتفل العالم بـ "اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية"، وهي مناسبة أقرتها الأمم المتحدة عام 2001
لتعميق فهم قيم التنوع الثقافي واحتفالاً بالغنى الثقافي للبشرية.
والهدف بسيط وعميق: علينا أن نتعلم كيف نعيش معاً، مختلفين لكن متحدين.
التنوع الثقافي يعني أن المجتمعات المختلفة لها عاداتها، لغاتها، أديانها، فنونها، وأعرافها الخاصة. وهذا التنوع ليس فوضى، بل هو ثروة إنسانية تشبه التنوع البيولوجي في الطبيعة.
هناك ثلاثة أسباب رئيسية للتنوع الثقافي:
1. حق إنساني: لكل مجموعة ثقافية الحق في الحفاظ على هويتها، مثلما يحق للفرد أن يكون له اسمه الخاص.
2. مصدر للإبداع: الاختلاف ينتج أفكاراً جديدة. ألم تلاحظ أن أجمل الأطباق هي التي تمتزج فيها نكهات مختلفة؟ وكذلك الثقافات.
3. وسيلة للتنمية: المجتمعات التي تحتضن تنوعها تكون أقوى اقتصادياً واجتماعياً، لأنها تستفيد من طاقات الجميع دون تهميش.
وأهم التهديدات التي تواجه التنوع الثقافي اليوم وللأسف، هناك خطر حقيقي يسمى "التوحيد الثقافي":
· العولمة والهيمنة الإعلامية تجعل الجميع يقلد الثقافة الغربية (نفس الأفلام، نفس الماركات، نفس نمط الحياة).
· النزاعات المسلحة تدمير الموروث الثقافي (كما حدث لتدمير التماثيل والكنائس والمساجد في بعض البلدان).
· الهجرة القسرية قد تؤدي إلى اختفاء لغات بأكملها خلال جيلين.
لهذا السبب، يذكرنا هذا اليوم بأن الحفاظ على التنوع الثقافي هو مسؤولية الجميع، وليس فقط الحكومات.
والاحتفال بهذا اليوم بشكل مفيد لا يعني إقامة حفلات ضخمة فقط، بل يمكننا القيام بأمور بسيطة مثل:
· زيارة متحف أو موقع تراثي في مدينتك للتعرف على تاريخ ثقافات مختلفة.
· دعوة صديق من خلفية ثقافية مختلفة للغداء وتجربة أكلات بلده.
· تعلم ثلاث كلمات بلغة جديدة (كردية، سريانية، تركية... إلخ).
· مشاهدة فيلم من بلد آخر ليس هوليوودياً، مثلاً سينما إيرانية أو هندية.
· التوقف عن إطلاق النكات العنصرية أو التنمر على أي مجموعة ثقافية.
· قراءة قصة شعبية من تراث منطقة أخرى في بلدك.
وفي الختام رسالة موجهة كل واحد منا ؛
الثقافات المختلفة مثل ألوان قوس قزح؛ كل لون جميل في مكانه، والمشهد الكامل يأسر القلوب عندما نراه معاً.
هذا اليوم ليس للتنافس بين "ثقافتي أفضل من ثقافتك"، بل للقول: "ثقافتي جميلة، وثقافتك جميلة أيضاً، فلماذا لا نتشارك الجمال؟"
وعلينا أن نتذكر: التنوع لا يعني الانقسام، بل يعني أننا جميعاً ننتمي إلى عائلة البشرية الواحدة، تماماً مثلما أن حديقة تضم زهوراً مختلفة الألوان والروائح هي الأجمل.
كما قال الشاعر: "اختلاف ألوان الناس ولغاتهم آية من آيات الله، فتعلموا أن تتعايشوا في سلام. ويصب هذا. النشاط في الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد.#كلية_التربية #جامعة_المستقبل