• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image

مقال بعنوان "الرسم التشكيلي: بين الإبداع البصري وبناء المعنى " م.د حمزة علاوي مسربت

21/09/2026
  مشاركة :          
  77

يُعدّ الرسم التشكيلي أحد أبرز أشكال الإبداع البصري، إذ يقوم على توظيف اللغة البصرية في بناء العمل الفني وتحويل الفكرة المتخيلة أو المرئية إلى صياغة تشكيلية تحمل خصوصية الفنان ورؤيته. ولا تقتصر القيمة الفنية للوحة الجيدة على موضوعها أو قدرتها على محاكاة الواقع، بل ترتبط بقدرة الفنان على التحكم بسطح المادة وأدواته وتقنياته ومسارات العمل، وصولًا إلى بناء متكامل يعكس نضج تجربته الفنية. ويُعد اختيار موضوع اللوحة نقطة انطلاق مهمة، إلا أن القيمة الجمالية لا تكمن في الموضوع ذاته بقدر ما تتجسد في قدرة الفنان على تنظيم العناصر والمفردات والتكوينات داخل العمل بصورة تحقق الانسجام بين الشكل والمضمون، من خلال التوزيع المدروس للخطوط والألوان والمساحات والقيم الشكلية. وتولد اللوحة التشكيلية داخل التجربة الإبداعية للفنان، حيث تتشكل بوصفها نتاجًا للغة بصرية مستقلة، تستند إلى أسس الفن وعناصر البناء التشكيلي. ولذلك فإن قراءة اللوحة لا ينبغي أن تقتصر على الوصف الأدبي أو السرد المباشر لما تمثله الأشكال، بل تنطلق من العلاقات البصرية التي تنظم مكوناتها، مثل الخط واللون والإيقاع والحركة والانسجام والتوازن والمنظور والفضاء. فاللوحة الجيدة لا تشترط النقل الحرفي للواقع وتفاصيله، وإنما تكمن قدرتها في إعادة صياغة الواقع وتحويله من حالة مألوفة وساكنة إلى تجربة بصرية مغايرة قادرة على إثارة إحساس المتلقي وفتح المجال أمام التأمل والمتعة البصرية والفكرية. ومن هنا، يصبح الفنان قادرًا على منح المشاهد تجربة تتجاوز المشهد اليومي المعتاد، من خلال التوظيف الواعي للأدوات والتقنيات والعلاقات التشكيلية. وتتكون اللوحة الناجحة من منظومة متكاملة من العناصر الفنية والتقنيات، تشمل الخط واللون والإيقاع والحركة والانسجام والتوازن والمنظور، إلى جانب اختيار المواقع الشكلية المناسبة والتوزيع المدروس للمساحات والقيم اللونية والشكلية، بما ينسجم مع الفكرة التي يتناولها العمل. وتكتسب اللوحة، في هذا السياق، قدرة خاصة على إنتاج المعنى؛ فهي قد تحمل دلالة أو معنى، وقد تتحول في بعض التجارب المعاصرة إلى معنى قائم بذاته. فعندما تُقرأ اللوحة بصريًا فإنها تكشف عن دلالاتها من خلال علاقاتها الداخلية، وفي الوقت ذاته يمكن أن تؤثر في المتلقي وتعيد تشكيل ذائقته وطريقة نظره إلى الصورة والعالم. وبذلك لا يكون المتلقي مجرد مستهلك للعمل الفني، بل يدخل في علاقة تفاعلية معه، فتتحول اللوحة إلى تجربة تسهم في إعادة صياغة الوعي الجمالي والفكري. وفي سياق الفن الحديث والمعاصر، يتجه بعض الفنانين إلى التركيز على الشكل الحداثي والتجريد اللوني، من خلال بناء اللوحة بصياغات تتجاوز الرؤية النمطية للعمل التجريدي. ويظهر ذلك عبر توظيف اللون بصورة حرة، وإدخال الملمس، ودمج الدرجات اللونية والعلاقات السطحية بطريقة تمنح العمل طاقة بصرية خاصة، بحيث يصبح التجريد وسيلة لإعادة اكتشاف إمكانات اللون والشكل والملمس، وتحويل اللوحة إلى فضاء مفتوح للتجربة والتأويل. ومن ثم، فإن الرسم التشكيلي لا يمثل مجرد تمثيل بصري للواقع، بل هو عملية إبداعية تتفاعل فيها الفكرة والمادة والتقنية والرؤية، لتكوين عمل يمتلك استقلاله الجمالي وقدرته على إنتاج المعنى والتأثير في المتلقي.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول