• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image

الجباية المسبقة بين كفاءة التحصيل وكلفة التجارة (قراءة في الأثر الاقتصادي للضرائب والرسوم الجمركية)

21/09/2026
  مشاركة :          
  38

أ.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الإدارية - جامعة المستقبل تمهيد تمثل الضرائب والرسوم الجمركية إحدى الركائز الأساسية للسياسة المالية، لما تؤديه من دور في تمويل الموازنة العامة وتنظيم النشاط الاقتصادي والتأثير في حركة التجارة الخارجية. غير أن كفاءة النظام الضريبي والجمركي لا تتحدد بحجم الإيرادات المتحققة فقط، وإنما ترتبط كذلك بتوقيت الجباية، وكلفة الامتثال، وأثرها في السيولة ورأس المال العامل، وانعكاساتها على النشاط التجاري والأسعار. ومن هذا المنطلق، تبرز قضية استيفاء الضرائب والرسوم الجمركية في مرحلة التحويل المالي وقبل وصول البضاعة إلى البلاد بوصفها مسألة تستحق القراءة من منظور اقتصادي ومؤسسي، ولا سيما عندما لا تكون السلعة قد صُنّعت أو شُحنت بعد. فالمشكلة الاقتصادية هنا لا تتمثل في مبدأ الجباية ذاته، وإنما في الفاصل الزمني بين استيفاء الإيراد العام وبين تحقق الواقعة التجارية التي تستند إليها الجباية. أولاً: من الواقعة المالية إلى الواقعة الاقتصادية يُعد التحويل المالي جزءاً من مسار تنفيذ الصفقة التجارية، لكنه لا يعني بالضرورة اكتمال عملية الاستيراد. فقد تتعرض الصفقة للإلغاء، أو يتأخر المورد في التجهيز، أو لا يتم شحن البضاعة، أو تنشأ ظروف تحول دون وصولها. وبالتالي، فإن ربط الجباية بعملية التحويل المالي يضع الاستيفاء في مرحلة تسبق تحقق بعض الوقائع المادية المرتبطة بالاستيراد. ومن منظور المالية العامة، تبرز هنا أهمية مبدأ الملاءمة واليقين في التحصيل؛ أي أن يكون المكلف قادراً على معرفة التزامه المالي وتوقيته بصورة واضحة، وأن تتناسب آلية التحصيل مع طبيعة الواقعة الاقتصادية التي ينشأ عنها الالتزام. ثانياً: الجباية المسبقة وإعادة توزيع المخاطر تتسم التجارة الدولية بطبيعة مختلفة عن المعاملات المحلية، إذ تتضمن مخاطر مرتبطة بالموردين والنقل والشحن والتأمين وأسعار الصرف والظروف اللوجستية والقانونية. وعندما يتم استيفاء الضرائب والرسوم قبل وصول البضاعة، فإن المستورد قد يتحمل في الوقت ذاته مخاطر الصفقة التجارية ومخاطر الأموال المستوفاة مسبقاً. فإذا لم تكتمل العملية التجارية، فقد يجد المستورد نفسه أمام حاجة إلى إثبات عدم وصول البضاعة ثم الدخول في إجراءات التسوية أو الاسترداد، رغم أن عدم اكتمال الصفقة قد يكون خارجاً عن إرادته. وهنا تبرز أهمية التمييز المؤسسي بين التهرب المتعمد وبين فشل المعاملة التجارية لأسباب موضوعية، لأن معالجة الحالتين بالآلية نفسها قد ترفع كلفة الامتثال دون أن تضيف بالضرورة كفاءة حقيقية إلى الرقابة. ثالثاً: السيولة ورأس المال العامل من أهم الآثار الاقتصادية المحتملة للجباية المسبقة تأثيرها في السيولة المتاحة للقطاع التجاري. فرأس المال العامل هو الوقود الذي يسمح للمنشأة بتمويل دورة نشاطها من الشراء إلى النقل والتخزين والتوزيع والبيع. وكلما ارتفعت الأموال المجمدة قبل تحقق العملية التجارية، تقلصت السيولة المتاحة لتمويل العمليات الأخرى. وقد يضطر المستورد إلى تعويض هذا النقص من خلال الاقتراض، الأمر الذي يرفع تكلفة التمويل، أو من خلال تقليص حجم العمليات، بما قد يؤثر في سرعة دوران رأس المال وحجم النشاط التجاري. ومن ثم، فإن تقييم الجباية لا ينبغي أن يقتصر على مقدار الإيرادات التي تحققها الخزينة، بل ينبغي أن يشمل أيضاً الكلفة الاقتصادية للسيولة المجمدة. رابعاً: انتقال الكلفة من المستورد إلى المستهلك في الأسواق التنافسية، يسعى النشاط التجاري بصورة طبيعية إلى استرداد تكاليفه ضمن السعر النهائي للسلعة. وعندما ترتفع تكاليف التمويل أو الامتثال أو الأموال المجمدة، فإن جزءاً من هذه التكاليف قد ينتقل تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات. وبذلك تصبح السياسة الجمركية والضريبية ذات تأثير يتجاوز العلاقة بين الدولة والمكلف، لتؤثر في هيكل التكاليف والأسعار والقوة الشرائية للمستهلك. وهذا لا يعني أن كل زيادة في تكلفة الجباية ستنتقل بالضرورة وبالنسبة نفسها إلى المستهلك، إلا أن العلاقة بين تكلفة رأس المال وتكلفة التجارة والأسعار تستحق أن تكون جزءاً من تقييم السياسة المالية. خامساً: كلفة الامتثال الإداري لا تقتصر تكلفة الضرائب والرسوم على المبلغ المستوفى، بل تشمل أيضاً الوقت والوثائق والإجراءات والموارد البشرية اللازمة للامتثال. وعندما تستوفي الأموال قبل اكتمال الصفقة، ثم تتعثر العملية التجارية، قد تنشأ حاجة إلى إجراءات إضافية للتحقق والتسوية والاسترداد. وهنا تظهر مشكلة الكلفة الإدارية المزدوجة: فالقطاع الخاص يتحمل كلفة إضافية للامتثال، والمؤسسات العامة تتحمل في المقابل كلفة معالجة التسويات والاستردادات والتدقيق. ومن منظور الإدارة العامة، فإن النظام الأكثر كفاءة هو الذي يحقق الإيراد المطلوب بأقل عدد ممكن من الإجراءات التصحيحية وأقل كلفة ممكنة على الدولة والقطاع الخاص. سادساً: مكافحة التهرب من خلال الرقابة القائمة على المخاطر إن مكافحة التهرب الضريبي والجمركي تمثل هدفاً أساسياً لأي نظام مالي كفوء، إلا أن كفاءة الرقابة لا تعني بالضرورة زيادة القيود على جميع المتعاملين بالدرجة نفسها. فالتحول نحو الرقابة القائمة على المخاطر يسمح بتوجيه الموارد الرقابية نحو المعاملات ذات احتمالات المخالفة الأعلى، مع تبسيط الإجراءات بالنسبة للمتعاملين الذين يمتلكون سجلاً منتظماً. ويمكن دعم هذا الاتجاه من خلال: • الربط الإلكتروني بين المصارف والجهات الجمركية والضريبية. • التحقق الرقمي من المستندات التجارية. • تتبع الشحنات إلكترونياً. • تحليل البيانات التجارية والمالية. • بناء ملفات مخاطر للمستوردين. • تطوير أنظمة الإنذار المبكر للمعاملات غير الاعتيادية. وبذلك تنتقل الرقابة من نموذج يعتمد على التحصيل المسبق الواسع إلى نموذج يعتمد بصورة أكبر على المعلومات وتحليل المخاطر. سابعاً: قاعدة الاقتصاد في الجباية من المبادئ التقليدية في المالية العامة أن تكون تكلفة تحصيل الضريبة متناسبة مع الإيراد المتحقق منها. وتظهر هذه الفكرة في الأدبيات المالية بوصفها قاعدة الاقتصاد في الجباية؛ أي أن تنظيم الضريبة ينبغي ألا يؤدي إلى كلفة تحصيل مرتفعة تقلل من صافي الإيراد المتحقق للدولة. وهذا المبدأ حاضر أيضاً في المواد التعليمية المنشورة ضمن تخصص العلوم المالية والمصرفية في الكلية. (جامعة المستقبل (https://uomus.edu.iq/uploads/lectures/59/489f48af3fdc4b4aba1cc848d3dc5324.pdf?utm_source=chatgpt.com)⁠) ومن هذا المنظور، فإن تقييم الجباية المسبقة ينبغي أن يأخذ في الحسبان ليس فقط كمية الأموال المحصلة، وإنما أيضاً تكلفة تجميد السيولة، وكلفة الإجراءات، والاستردادات، والمنازعات، وتأثير النظام في النشاط التجاري. ثامناً: نحو تصميم أكثر توازناً للسياسة الجمركية والضريبية لا تتمثل القضية الاقتصادية في الاختيار بين الجباية أو عدم الجباية، وإنما في تصميم آلية تحقق أهداف المالية العامة دون خلق اختناقات غير ضرورية في دورة التجارة. ويمكن أن يستند التصميم الأكثر كفاءة إلى مجموعة من المبادئ، أهمها: أولاً: تحديد نقطة واضحة وموضوعية لنشوء الالتزام الجمركي والضريبي. ثانياً: توفير آليات سريعة وشفافة للتسوية والاسترداد عند عدم اكتمال الصفقة لأسباب مثبتة. ثالثاً: ربط الأنظمة المصرفية والجمركية والضريبية إلكترونياً لتعزيز قدرة الدولة على التتبع والرقابة. رابعاً: اعتماد تصنيف للمستوردين وفق مستويات المخاطر والالتزام. خامساً: قياس كلفة الامتثال على القطاع الخاص إلى جانب قياس الإيرادات المتحققة للخزينة. ختاماً: إن السياسة الضريبية والجمركية الناجحة لا تُقاس فقط بقدرتها على تحصيل الإيرادات، وإنما بقدرتها على تحقيق الإيرادات مع الحفاظ على كفاءة النشاط الاقتصادي. فالدولة تحتاج إلى موارد مالية مستدامة، والقطاع التجاري يحتاج إلى سيولة، والمستهلك يحتاج إلى أسعار مستقرة نسبياً، والاقتصاد يحتاج إلى سلاسل توريد أكثر انسيابية. ومن هنا، فإن النقاش حول الجباية المسبقة ينبغي أن ينتقل من سؤال «متى تحصل الدولة أموالها؟» إلى سؤال أكثر شمولاً: «كيف تحقق الدولة الإيرادات المستهدفة بأعلى كفاءة وأقل كلفة اقتصادية وإدارية ممكنة؟» فالهدف النهائي للسياسة المالية ليس تعظيم التحصيل بمعزل عن الاقتصاد، وإنما تعظيم صافي المنفعة الاقتصادية للإيرادات العامة؛ أي تحقيق الموارد اللازمة للخزينة مع تقليل التشوهات التي قد تؤثر في السيولة والاستثمار والتجارة والأسعار. وفي هذا الإطار، تصبح الجباية جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة، تتوازن فيها حاجة الدولة إلى الإيرادات مع حاجة السوق إلى السيولة، وحاجة التجارة إلى الانسيابية، وحاجة الاقتصاد إلى بيئة أعمال مستقرة وقابلة للتنبؤ.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول