توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية
تُعدّ الطاقة الشمسية واحدة من أهم مصادر الطاقة المتجددة التي تسعى العديد من الدول المتقدمة إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة منها واستغلالها، كونها مصدرًا متجددًا باستمرار ولن تنفد كما هو الحال مع الموارد الأرضية. كما تُعدّ الطاقة الشمسية من مصادر الطاقة النظيفة التي لا تؤدي إلى انبعاثات ضارة عند استخدامها، على عكس مصادر الوقود الأحفوري التي توفر كمية محدودة من الطاقة، في حين تنتج عنها كميات كبيرة جدًا من التلوث الذي يهدد الحياة على كوكب الأرض بأسره.
ونظرًا لأهمية هذا الموضوع، هناك العديد من الجوانب المهمة والمحورية المتعلقة بالطاقة الشمسية، ومنها تعريف الطاقة الشمسية، وكيفية استخدامها كمصدر للطاقة، وطرق توليدها وتخزينها. كما سيتم توضيح مزايا الطاقة الشمسية وسلبياتها.
وتُصنَّف التقنيات التي تعتمد على الطاقة الشمسية عمومًا إلى أنظمة الطاقة الشمسية السلبية وأنظمة الطاقة الشمسية الفعّالة، وذلك وفقًا لطريقة استغلال أشعة الشمس وتحويلها وتوزيعها.
وتشمل التقنيات التي تعتمد على استغلال الطاقة الشمسية الفعّالة استخدام الألواح الكهروضوئية والمجمعات الحرارية الشمسية، إلى جانب المعدات الميكانيكية والكهربائية، لتحويل ضوء الشمس إلى مصادر أخرى مفيدة للطاقة.
أما التقنيات التي تعتمد على استغلال الطاقة الشمسية السلبية، فتشمل توجيه المبنى نحو الشمس، واختيار المواد التي تتمتع بكتلة حرارية مناسبة أو بخصائص تساعد على توزيع الضوء، فضلًا عن تصميم المساحات بطريقة تسمح بتدوير الهواء بصورة طبيعية.
خلق الله سبحانه وتعالى الشمس والقمر آيتين تدلان على كمال قدرته وعظمة سلطانه، وجعل أشعة الشمس تبعث الضوء على الأرض، كما جعل الضوء المنعكس من سطح القمر نورًا. ولو حدثت تغيرات مفاجئة في درجة حرارة الشمس أو بنيتها أو غلافها الجوي، فقد تقع كوارث إلى حدّ يستحيل معه استمرار الحياة. إلا أن قدرة الله سبحانه وتعالى وحدها جعلت من الشمس الحارقة رحمةً ودفئًا ومصدرًا للطاقة، إذ تبلغ درجة حرارة مركزها نحو (4 × 10⁷) درجة كلفن، ثم تنخفض درجة حرارتها تدريجيًا حتى تصل إلى نحو 5762 كلفن عند سطحها.
وتُعدّ طاقة الشمس المصدر الرئيس للطاقة على كوكب الأرض، ومنها تتوزع الطاقة وتنتقل إلى مصادر أخرى، سواء أكانت مخزنة في طاقة الرياح، أو الطاقة الحرارية في باطن الأرض، أو الطاقة الناتجة عن الشلالات، أو الطاقة الشمسية، فضلًا عن مصادر الطاقة الأخرى مثل الفحم والخشب.
وبما أن الطاقة الشمسية تُعدّ من أهم مصادر الطاقة المتجددة خلال القرن المقبل، فقد اتجهت جهود العديد من الدول إلى استغلالها بمختلف أشكالها، وتخصيص الأموال اللازمة لتطوير الإنتاج وإجراء البحوث المتعلقة باستثمار الطاقة الشمسية، باعتبارها واحدة من أهم ثلاثة مصادر بديلة للطاقة إلى جانب النفط والغاز.
وقد حظي مجال تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، والمعروف باسم الخلايا الكهروضوئية (Photovoltaics)، بالنصيب الأكبر من الأبحاث والتطبيقات. ويُعد هذا المصدر من مصادر الأمل أمام الدول النامية لتحقيق التنمية، إذ أصبح توفير الطاقة الكهربائية أحد أهم العوامل الأساسية لإنشاء البنى التحتية وتطويرها