الليزر هو مصدر لتوليد الضوء المرئي وغير المرئي والذي يتميز بمواصفات مميزة لا توجد في هي اختصار للأحرف Laser الضوء الذي تصدره بقية مصادر الضوء الطبيعية والصناعية . و كلمة ليزر لأولى لكلمات الجملة الإنجليزية : والتي تعني تضخيم الضوء Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation بالانبعاث المحثوث للإشعاع . يقوم الليزر بتوليد نوع مميز من الضوء يختلف في خصائصه عن الضوء الطبيعي الصادر عن الشمس والنجوم والضوء الاصطناعي الصادر عن مختلف أنواع المصابيح الكهربائية . ويتميز ضوء الليزر بعدة خصائص أهمها : أن كامل الطاقة الضوئية تتركز في شعاع له مقطع عرضي متناهي فيالصغر قد لا يتجاوز في بعض أنواعه عدة ميكرومترات مربعة ولهذا فإنه يسير لمسافات طويلة محتفظا بطاقته ضمن هذا الشعاع الدقيق . وبما أن جميع الطاقة الضوئية التي يولدها الليزر تتركز ضمن هذا المقطع الصغير للشعاع فإنه بالإمكان الحصول على شدة إضاءة قد تزيد بملايين المرات عن شدة الضوء الصادر عن الشمس أو المصابيحالكهربائية . أما الخاصية الثانية فهي أن ضوء الليزر يتكون من حزمة ضيقة جد ا من الترددات بعكس أنواع الضوء الأخرى التي تتكون من طيف واسع من الترددات ولذا فهيتبدو للعين كضوء أبيض يحتوي على جميع ألوان الطيف المرئي بينما يبدو ضوء الليزر للعين بلون واحد عالي النقاء كاللون الأحمر والأخضر والأزرق . ويعتبر اختراع الليزر منأكثر الاختراعات إثارة في هذا العصر حيث لم يكن يخطر على بال أحد أن هذا المصدر الضوئي البسيط سيفتح أبواب ا لا حصر لها من التطبيقات ذات الأهمية البالغة في حياة البشر . فلقد تساءل العلماء فيما بينهم بعد تصنيع أول ليزر في عام 1960 عن ما ستكون التطبيقات لهذا الجهاز العجيب حيث أن الدافع وراء الأبحاث المكثفة التي أدت لاختراع الليزر كان لإشباع فضول .
العلماء ليس إلا وذلك على العكس من كثير من الاختراعات والتي كانت الحاجة وراء اختراعها . ولكن وبعد مضي سنوات معدودة تلقف العلماء في مختلف الإختصاصات هذا الإختراع العجيب واستخدموه في تطبيقات لا حصر لها وقد أحدث ثورة في حياة البشر لا تقل عن الثورة التي أحدثها الصمام الإلكتروني والترانزستور. فعلى سبيل المثال فقد أدرك مهندسو الاتصالات الكهربائية أهمية هذا الإختراع العظيم بعد أن تبين لهم أن ضوء الليزر يمكن أن يستخدم بديا عن الموجات الراديوية كحامل للمعلومات وذلك لقدرته على حمل كمية معلومات تفوق بآلاف المرات قدرة أعلى الحامات الراديوية وذلك بسبب ارتفاعترددات ضوء الليزر. وأما مهندسو الميكانيك فقد بدأت الأحام تراودهم بعد أن تبين لهم شدة تركيز ضوء الليزر في استخدامه لقطع وقص الألواح المعدنية وغير المعدنية بدقةمتناهية وبالشكل الذي يريدونه لتلبي حاجة مختلف الصناعات وكذلك استخدامه في عمليات لحام المعادن. أما المهندسون المدنيون فقد وجدوا في شعاع الليزر المرئي الذييسير لمسافات طويلة على شكل خيط دقيق ضالتهم المنشودة في أعمال المساحة والإنشاءات بمختلف أنواعها وذلك لضبط استقامتها وقياس الأبعاد. أما الأطباء فقد كانلهم نصيب وافر من هذا الإختراع فقد استخدموه كمشرط عالي الدقة لا يترك نزف ا وراءه وقد يصل لأماكن في جسم الإنسان لا يمكن أن تصل إليه مشارطهم المعدنية إلا بعد حدوث ضرر ا كبير. واستخدموه في تصحيح البصر وإزالة الأورام وتفتيت الحصى وحفر الأسنان وإزالة البثور والحبوب والتجاعيد والدمامل وغيرها من أمراض وعيوب الجلد