يُعدّ شهر أكتوبر الوردي مناسبة عالمية للتوعية بسرطان الثدي، وتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر، ونشر الثقافة الصحية بين النساء، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة الاهتمام بصحة المرأة وسلامتها. ويرتبط هذا الشهر باللون الوردي الذي أصبح رمزًا للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي، ودعمهن نفسيًا واجتماعيًا، وتشجيعهن على مواجهة المرض بالأمل والمعرفة والرعاية الطبية المناسبة.
وتكمن أهمية التوعية بسرطان الثدي في أن الكشف المبكر يساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى، الأمر الذي قد يزيد فرص نجاح العلاج. لذلك، ينبغي تشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن، ومعرفة التغيرات التي قد تطرأ على الثدي، ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير غير معتاد، فضلًا عن استشارة المختصين بشأن الفحوصات الدورية المناسبة للعمر وعوامل الخطورة.
ولا تقتصر التوعية على الجانب الصحي فحسب، بل تشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنساء المصابات، ومكافحة الخوف والوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض، وتعزيز ثقافة التعاطف والتكافل والمسؤولية المشتركة. كما تؤدي المؤسسات التعليمية والجامعات دورًا مهمًا في نشر المعلومات الصحية الموثوقة من خلال الندوات التثقيفية والحملات الإعلامية والملصقات التوعوية والأنشطة الطلابية.
وانطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية، تؤكد لجنة المرأة في كلية الفنون الجميلة – جامعة المستقبل أهمية المشاركة في نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة الوقاية، وتشجيع المرأة على الاهتمام بصحتها بوصفها ركيزة أساسية في بناء الأسرة والمجتمع. ويمكن للفن أن يسهم بدور فاعل في هذه الرسالة الإنسانية من خلال الملصقات الفنية والأعمال الإبداعية التي تحمل رسائل توعوية مؤثرة تصل إلى مختلف فئات المجتمع.
وفي الختام، فإن أكتوبر الوردي ليس مجرد مناسبة سنوية، بل هو دعوة مستمرة إلى الوعي والاهتمام بالصحة والتضامن الإنساني. فالكلمة الواعية، والمعلومة الصحيحة، والدعم الصادق، جميعها خطوات تسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ووعيًا وتماسكًا.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .