أدى التطور الرقمي المتسارع إلى توسيع نطاق الأمن السيبراني ليشمل البنية التحتية الحيوية والأنظمة المادية السيبرانية، مثل شبكات الكهرباء، ومحطات معالجة المياه، والمنشآت الصناعية، وشبكات النقل. وعلى الرغم من أن التكامل بين تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا التشغيل يسهم في تحسين الكفاءة، فإنه يفرض تحديات أمنية قد تؤدي إلى أضرار مادية واضطرابات اقتصادية وتهديد السلامة العامة.
وتواجه هذه الأنظمة مخاطر متزايدة بسبب اعتماد بعض أجهزة التحكم الصناعي على بروتوكولات قديمة تفتقر إلى وسائل الحماية الكافية، مما يجعلها عرضة للبرمجيات الخبيثة وهجمات التلاعب بأنظمة التشغيل.
ولمواجهة هذه التحديات، تبرز أهمية اعتماد استراتيجية الدفاع العميق، من خلال تقسيم الشبكات، وتطبيق ضوابط الوصول وفق مبدأ انعدام الثقة (Zero Trust)، والمراقبة المستمرة للأنظمة، وتأمين سلاسل التوريد. وتُعد هذه الإجراءات ضرورية لتعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية، وضمان استمرارية الخدمات، وحماية الأرواح والممتلكات في المجتمع الرقمي.