لطالما تطلّب علاج الأمراض الوراثية مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية استخراج الخلايا الجذعية من نخاع العظم، وتعديلها جينيًا في المختبر، ثم إعادتها إلى جسم المريض بعد الخضوع لعلاج كيميائي مرهق ومكلف.
لكن دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Biotechnology قدمت توجهًا جديدًا يعتمد على تعديل الجينات داخل الجسم مباشرةً، باستخدام جسيمات شبيهة بالفيروسات (VLPs)، صُممت لتوصيل أدوات التعديل الجيني إلى الخلايا الجذعية المستهدفة.
طوّر الباحثون تصميمين لهذه الجسيمات؛ الأول استخدم غلافًا فيروسيًا محسّنًا (BaEVTR)، ونجح في تعديل جين BCL11A بنسبة وصلت إلى 26% في النموذج الحيواني، مما يساعد على تحفيز إنتاج الهيموغلوبين الجنيني. أما التصميم الثاني، فاستهدف بروتين CD133 الموجود على سطح الخلايا الجذعية، وأظهر انتقائية أعلى في استهدافها وتقليل التأثير في خلايا الدم الناضجة غير المستهدفة.
ومن النتائج المهمة أيضًا انخفاض توصيل هذه النواقل إلى الكبد في النماذج الحيوانية، وهو ما قد يساعد على تحسين دقة العلاج وتقليل التأثيرات غير المرغوبة.
يمثل هذا الابتكار خطوة واعدة نحو تطوير علاجات جينية لا تتطلب استخراج الخلايا الجذعية وتعديلها خارج الجسم، لكنه لا يزال في المرحلة التجريبية قبل السريرية، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل إمكانية تطبيقه على المرضى.
إنها خطوة جديدة في عالم الهندسة الوراثية، قد تمهد مستقبلًا لعلاجات أكثر دقة وسهولة لأمراض الدم الوراثية. المصدر Botchkarev, V.V., Harrington, S., Stoppato, M. et al. In vivo gene editing of human hematopoietic stem and progenitor cells using envelope-engineered virus-like particles. Nat Biotechnol (2025). https://doi.org/10.1038/s41587-025-02915-2
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .