تحميل الكربوهيدرات للسباح <br /><br />م.د وليد خالد عبد الهادي <br />قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة <br />كلية المستقبل الجامعة <br />[email protected]<br /><br />يعتبر أسلوب تحميل الكربوهيدرات أحدى الوسائل المستخدمة لزيادة قوة تحمل الرياضيين يجعل الجسم يختزن مزيدا من الوقود اللازم لبذل الطاقة أكثر مما اعتاد اختزانه .<br />وعلى الرغم من أن أسلوب تحميل الكربوهيدرات هو أحد الأساليب التي ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية ، فإن اكتشاف الكربوهيدرات كمصدر مفضل للحصول على الطاقة يعود إلي عدد من السنين ، فقد أثبت العالمان " كريستياسين " و " هاتسين " في عام 1939 أن الجسم يقود بإحراق الكربوهيدرات قبل أن يبدأ في استهلاك الدهون والبروتينات المختزنة بداخله.<br /><br />لقد وجد الباحثون أن الجسم يستخدم الكربوهيدرات كمصدر للطاقة اللازمة لجهازي العضلي والعصبي مع إنتاج حد أدنى من النفايات والنواتج السامة بينما يختلف الحال مع البروتينات أو الدهنيات .<br /><br />يختزن الجسم الكربوهيدرات على هيئة " جليكوجين " في كل من العضلات والكبد ، ويساعد هذا " الجليكوجين " الكبد على التخلص من السموم وغيرها من المواد الخطيرة ، كما تعمل الكربوهيدرات كمصدر دائم لسكر الجلوكوز للمحافظة على مستوى سكر الدم عند معدله الطبيعي .<br /><br />أن " الجليكوجين " المختزن في كل عضلة يظل بها إلى أن يحين وقت استعماله كمصدر للطاقة لتلك العضلة دون غيرها ، وهذا بخلاف " الجليكوجين " المختزن في الكبد فهو متاح لأي جزء من الجسم عند الحاجة إليه .<br /><br />غالبا ما يقوم الجسم خلال فترات راحته لإحراق الدهون وفي حالة التدريب عالي الكثافة تصبح الكربوهيدرات هي مصدره الرئيسي للحصول على طاقته وذلك نظرا لسرعة استجابتها ، أما في حالة التمرينات البطيئة منخفضة الكثافة ، فيلجأ الجسم إلى إحراق الدهون كمصدر رئيسي للوقود اللازم له .<br /><br />وقد أظهرت الأبحاث المعملية أنه في حالة التمرينات التي تقل كثافتها عن 40 % إلى 50 % من الحد الأقصى للتدريب المكثف يقوم الجسم بإحراق النسبة الأكبر من الدهون ، وأقل ما يمكن من " الجليكوجين " المختزن .<br /><br />يتغير الحال خلال التدريبات عالية الكثافة ، فتصبح الكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة ، ويتوقف مقدار النشاط على الكمية المناحة " الجليكوجين " كمصدر للطاقة .<br /><br />إن المتاح من " جليكوجين" العضلات كمصدر للطاقة يزيد خمس مرات في حالة التدريب المكثف على تلك الكمية المتاحة من " جليكوجين " العضلات فأنها تصبح غير قادرة على بذل الجهد ، ويبدأ اللاعب في الشعور بالتعب .<br /><br />طالما أن توفر " الجليكوجين " هو العامل الحاسم في قوة تحمل الرياضي خلال البطولات ، فقد أشار خبراء فسيولجيا التدريبات ببعض الوسائل التي تعتمد على زيادة المختزن من " الجليكوجين" في الجسم ، ومن هولاء الخبراء عالمان سويديان قاما بوضع طريقة تسمى " تحميل الكربوهيدرات " كما يطلق عليها أيضا تحميل " الجليكوجين " كوسيلة ممتازة لتعويض " الجليكوجين " من خلال الواجبات الغذائية وممارسة التمرينات .<br />وتطبق طريقة تحميل الكربوهيدرات بإحدى الطرق الأتية :<br />1 - تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات ، وبالمواد البروتينية مع التقليل من تناول المواد السكرية النقية لفترة تتراوح بين 3 و 4 أيام قبل موعد البطولة ، حيث يعمل هذا على زيادة مستوى " الجليكوجين " بنسبة تتراوح بين 40 % و 60 % عن المستوى الطبيعي .<br /><br />2 - ممارسة التدريبات حتى الأجهاد الكامل لفترة يومين تتبعها فترة من التحميل بالكربوهيدرات ، حيث يعمل هذا على استنفاد " الجليكوجين " المختزن ثم يأخذ من الزيادة مرة آخرى .<br /><br />3 - الجمع بين الاستهلاك المنخفض للكربوهيدرات ، وممارسة التدريبات العنيفة ، حيث يقتصر تناول الرياضي على المواد البروتينية والمواد الدهنية لفترة ثلاثة أيام ، يقتصر في الأيام الثلاثة التي تليها ، على تناول المواد الكربوهيدارتية ، ويمارس اللاعب في خلال أيام تناول الكربوهيدرات القليل التمرينات حتى يتجنب تعويق عملية تخزين " الجليكوجين "