<br /> التعليم والتعلم<br /><br />م.م مثنى كاظم جاسم / كلية المستقبل الجامعة<br /><br />يعد الإنسان من وجهة نظر التعليم والتعلم أكثر الكائنات الحية القابلة على التعلم وسرعة الاستيعاب والقدرة على حل الواجبات الحركية المعقدة باستمرار ، وتزداد فاعلية التعلم والتعليم وتتطور قابلية الفرد على التعلم كلما أدى المتعلم تجاربه بتفكير ودراية وهذا يعني تطور العلاقات المباشرة بين الحواس المستقبلة للمثيرات الخارجية وبين الأجهزة الخاصة بإنتاج الحركة.<br />وان هذين المصطلحين مفهومان لعملية واحدة ومرتبطة بين مفاهيمها ارتباطا قويا باعتبار أن هدفها واحد هو اكتمال العملية التعليمية وتطويرها ولا يمكن الفصل بينهما لارتباطهما المتماسك ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول "أن تدريس التربية الرياضية هو لأجل التعلم" ويضيف ظافر (2002) "أن التعلم يرمز إلى المفاهيم والمبادئ التي ترتكز عليها عملية التعلم والمتغيرات التي تخص الفرد المتعلم في حين يرتكز التعليم على التطبيقات العملية ويسخر مفاهيم ومبادئ التعلم من خلال الاستعمالات التعليمية الموجهة والمرشدة للمتعلم من قبل المعلم أو المدرب <br />عُرف التعليم على انه "تغير يطرأ في السلوك الذي يرتبط بالمواقف التي يوجد فيها الفرد على اختلافها من ناحية، والمحاولات المستمرة للاستجابة لها من قبل الفرد بنجاح من ناحية أخرى"<br />كما عرف التعليم أيضا بأنه (حدوث تغيرات متنوعة معرفية أو مهارية أو انفعالية من الناحية السلوكية للفرد لاكتسابه الخبرات المتعددة على أن تتم هذه المتغيرات بطرق فيها احترام للتفكير الإنساني) <br />كما وان عملية التعليم " تمثل مهارة تطبيق المعرفة والخبرات والمبادئ العلمية من اجل إنشاء وبناء بيئة مناسبة لتسهيل عملية التعلم"<br />أما التعلم الحركي فيعد احد فروع العملية التعليمية العامة التي تميز حياة الإنسان من ولادته حتى وفاته ، ويعد التعلم الحركي من العلوم الأساسية المهمة في مجال التربية الرياضية لارتباطه المباشر والأساسي بالتحكم الحركي ، إذ إن عملية التعلم وأداء المهارات الحركية لا يمكن أن تتم بعيدا عن عمل الجهاز العصبي لان أداء الإنسان لأية حركة من الحركات لا تبدأ إلا بعد إعطاء إيعاز من الجهاز العصبي المركزي لأجزاء الجسم المختلفة"<br />ويقصد به أيضا هو "تغير في سلوك الفرد الناتج عن قيامة بأداء نشاط معين وبشكل صحيح يؤدي إلى اكتسابه خبرة جديدة"<br />وأيضا هو "كل ما يمكن اكتسابه من مهارات حركية جديدة أو تطوير أخرى سابقة والاحتفاظ بها عن طريق الممارسة والتكرار"<br /><br /><br /> التعلم : <br />هو بداية الشروع في تعلم أي حركة رياضية أو مهارة معينة او تعلم أي شيء في حياة الإنسان لذلك لابد من ان تكون هناك نقطة بداية لعملية التعلم على ضوئها يتم تحديد بداية التعلم أما من تلقاء نفسه أو بمساعدة المعلم آو المدرب الذي يكتسب من خلاله المهارات أو العادات سواء كانت حركية أو غير حركية ومن خلال هذا الاكتساب قد يستفيد منه المتعلم لتعلم مهارات جديدة أو حركات جديدة لكن من الضروري معرفة مقدار الاكتساب أو الفائدة التي وصل إليها المتعلم اذا كان التعلم مقصودا أي ان التعلم عملية تكيف الاستجابات لتناسب المواقف المختلفة <br /> ان العادة (الآلية) هي شكل من إشكال النشاط يخضع في بادئ الأمر للإرادة والشعور مع دقة وجود التعلم لهذا النشاط يصبح تكراره أليا ويتحول الى عادة ومن المحتمل ان تظل تلك العادة مستمرة بعد ان يختفي الهدف من النشاط الأصلي<br />لذلك نجد "ان العادة استعداد مكتسب دائم لأداء عمل من الأعمال مركبا كان أم ذهنيا بطريقة إلية سريعة دقيقه لا تتطلب بذل جهد أو تركيز شعور"<br />ان بعض عمليات التعلم تختلف عن بعضها فمنها من يستغرق وقت طويل للتعلم فتعلم أي مهارة رياضية تكون محكومة بشروط أو إلية للتعلم منها نستطيع ان نحدد مقدار التعلم والاكتساب فقد تكون هناك مهارات تدخل في بناء شخصية الفرد في المجتمع أي من خلال تعلمها تتولد خبرات متراكمة يستفاد منها في شتى ميادين الحياة .<br /> ان ما نحتاجه في عملية التعلم هو فرد له الرغبة في هذه العملية مع توفير بيئة ملائمة ورعاية جيدة تدخل في جميع النواحي ومنها قوة التركيز واستبعاد جميع الظروف المحيطة التي تؤثر سلبا على عملية التعلم وصولا الى اقل ما يمكن لكي يكون المتعلم متهيئا وفقا لقدراته العقلية والجسمية في هذه العملية والتعلم يعرفه (يوسف ونايفه) بانه "تعديل أو تغير في السلوك نتيجة الممارسة على ان يكون هذا التعديل أو التغير ثابتا نسبيا ولا يكون مؤقتا ومرهونا بظروف أو حالات طارئة .<br />