ا.د محمود داود الربيعي يكتب: فلسفة التربية الدنية والرياضة<br />22 يوليو, <br /> <br /> إن العالم اليوم يعيش عصر المعلومات والإتصالات بحكم ما يتميز به هذا العصر من ضخامة ما يملك وينتج من معلومات وخبرات ومن سعة ويسر في الاتصال ، هذا فضلاً عن كون هذه المعلومات والخبرات وهذا الاتصال قوة كبيرة في دفع الانسانية المعاصرة الى الأمام وفي<br /> إرتياد أفاق جديدة في الكون والمجتمع والاقتصاد والنفس البشرية . <br /> إن المعلومات والخبرات سوف تؤدي الى حياة سعيدة كريمة ، فيما لو قدمت للأفراد لكونها ذات قيمة في حياتهم ، كما يحيونها يومياً ، فالمعلومات والخبرات القيمة تمكن الشخص من أن يحيا حياة ذات غرض أسمى ، وتكون في نفس الوقت شائقة متدفقة .<br /> وبما إن التربية ظاهرة محافظة بطبيعتها فإن تحويلها يواجه صعوبات لكونها مرتبطة بالإطار التقليدي للمدرسة والمعلم والصف والطالب ، ولهذا نجد بقايا النظرة البدائية للتربية ، التي ترى فيها مجرد ترويض خاضع للفرد ، وتعدها في نهاية وسيلة لتدريب الطالب على عادات مجتمعة وتقاليده وأعرافه . إلا إن المفهوم الحديث للتربية يجب أن لا يبقى أسير تعليم القراءة والكتابة وشحن العقل بالمعلومات ، بل هي تطوير للقدرات العقلية والجسمية والمهارية والخلقية للمواطن وجعله يتكيف مع مجتمعة يساير التطورات العلمية الحديثة ومستجداتها التي بدأت تغزوا النظم التربوية في العالم المتقدم ، مما حدى بالتربويين البحث عن بدائل ليكونوا قريبين من كل ماهو جديد ومفيد .<br /> وتحظى أهداف أو أغراض التربية بالتقدير دون شك إذا عرف الشخص في أي اتجاه يجب أن توجه الخبرات التربوية . فالمهمة الأولى للتربية هي المحافظة على الحكمة والمعارف النامية ، وعلى طموح الجنس البشري ، وأن تعزز ذلك كله وترعاه وتعمل على الارتقاء به ، وأن يصبح في متناول الأجيال المقبلة . <br /> ويمثل التفكير الفلسفي أعلى مستويات التفكير ،ومن ثم فهو نظام يجب على كل العاملين في مجال التربية البدنية وعلوم الرياضة أن يفهموه، والتعرف على بعض الاعتبارات الواجب ملاحظتها عند وضع فلسفة تعليمية أو تدريبيه أثناء قيامهم بالمهام والواجبات الموكلة إليهم . <br /> لذا وجب عليهم معرفة فلسفة التربية البدنية وعلوم الرياضة وتأريخها، ومناقشة العناصر التي تكونها ودراسة الفلسفات الشائعة التي سادت عبر التاريخ ولم تزل حية حتى اليوم ، ثم ينتقلون الى وصف فلسفة الحياة الطيبة كهدف مقترح للبرامج التعليمية والتدريبية ، وذلك بوضع الدراسات التي تتعلق بالتطبيقات الفلسفية في ميدان التربية البدنية وعلوم الرياضة .<br /> إن مجال التربية البدنية وعلوم الرياضة يوفر كثيراً من الفرص للأفراد الذين يحبون العمل مع الأطفال والكبار ويميلون الى ممارسة مختلف الألعاب والنشاطات الرياضية ، ويتمتعون بالعمل في الهواء الطلق أو في صالات التدريب المغلقة أو حمامات السباحة ، ويرغبون في خدمة الإنسانية ،ويحيون حياة نشيطة سليمة . وكل فرد يعمل في مجال التربية البدنية وعلوم الرياضة ، أو يود الالتحاق بهذا المهنة ، يجب أن يفهم بوضوح معنى الأسم الذي أطلق على هذا الميدان التجريبي وأوجه النشاطات التي تشكله والمؤهلات اللازمة للشخص الذي يقوم بهذا النوع من العمل ، والفرص المتاحة ، والأعداد المطلوب ، والمسؤوليات المتضمنة فمثل هذا المعلومات تساعد الفرد على أن يفهم فهماً كاملاً الدور الذي يمكنه القيام به في هذه المهنة .<br />ا.د محمود داود الربيعي<br />العراق\ بابل\كلية المستقبل الجامعة<br /><br /><br /><br /><br />1. ا.د محمود داود الربيعي 210 مايو، 2022 الساعة 10:34 ص<br />دور الاعلام الرياضي في إنجاح ادارة الأزمات التي تواجه المؤسسات الرياضية العربية<br /><br />ا.د محمود داود الربيعي – كلية المستقبل الجامعة – قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة<br /><br />ان عملية إدارة الأزمات في المؤسسات الرياضية إعلاميًا له قواعده ونظرياته وأسسه وآلياته واستراتيجيته، تهتم به المؤسسات الرياضية ، كما حظى باهتمام القيادات العليا في أغلب المؤسسات الرياضية في جميع دول العالم, ومنها العراق.<br />ان تفاقم الأزمات في المؤسسات الرياضية العربية وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية في العقود الأخيرة ، يتطلب إبراز موضوع الإعلام الرياضي وادارة الأزمات، أو إعلام الأزمات الرياضي بكل وسائله التقليدية والجديدة، المقننة والبديلة ، وبمستوياته المختلفة المحلية والإقليمية، والدولية الموجهة للآخر، خاصة في عصر الإعلام الفضائي والإعلام بلا حدود وإعلام الإنترنت كركن أساسي من أركان مواجهة الأزمة واحتوائها.<br />ان عملية إدارة الأزمات في المؤسسات الرياضية إعلاميًا له قواعده ونظرياته وأسسه وآلياته واستراتيجيته، تهتم به المؤسسات الرياضية ، كما حظى باهتمام القيادات العليا في أغلب المؤسسات الرياضية في الدول العربية, , الذي بدأت تحظى به المناظرات والمناقشات بين مرشحي ادارات الأندية والاتحادات الرياضية ، وتعليقات وانتقادات وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية ومطالبتهما الملحة للإعلام الوطني بتحمل المسؤولية المهنية والأخلاقية والمجتمعية في مواجهة الأزمات ومعالجتها بلا تحيز أو التعامل بمكيالين، بما في ذلك معالجة أحداث وأعمال العنف، أو التطرف ، أو الخروج عن القانون، أو الأزمات المالية أو الأمنية وتفشى الفساد وغير ذلك.<br />وهكذا يتضح اتساع وتعدد مجالات إعلام الأزمات الرياضي (إعلام المواجهة وإعلام الطوارئ) مما يجعل من الأهمية بمكان تناوله من زاويا مختلفة، وهو ما يجعلنا نركز على دور الإعلام في مواجهة الأزمات في المؤسسات الرياضية العربية على النقاط الآتية:<br />اولا: أهمية الإعلام أثناء الأزمات<br />ان التطور الهائل لإمكانيات وسائل الإعلام المختلفة التقليدية والجديدة، وتعاظم دور الإعلام الرياضي في التعامل مع الأزمات أصبح من الضروري الالتزام والاستناد في المعالجات الإعلامية للأزمات التي تواجه المؤسسات الرياضية العراقية على القواعد والأسس العلمية لإدارة الأزمة، أيًا كان مجالها، من جانب القائمين بالاتصال (إعلاميين أو سياسيين أو مسؤولين) ومن أهم هذه الأسس هي:<br />1- أن الإعلام الرياضي أصبح عبر وسائله المتعددة أداة التفاعل بين الأزمة والكثير من أطرافها وحتى من ليس طرفًا مباشرًا فيها، كما لم يعد ممكنًا التعتيم أو الصمت الإعلامي على أية أزمات مهما تفاوتت في حدتها أو حجمها، فعلى سبيل المثال، كان يمكن سابقا للقيادات عدم نشر المعلومات بشأن أية أزمة قد تقع في محيط مؤسساتهم الرياضية ، وقد أصبح إخفاء أو تجاهل أية أزمة حاليا أمراً شديد الصعوبة، وبالطبع فإن درجة الاهتمام الشعبي بأية أزمة رياضية تتفاوت من أزمة لأخرى، ولكن يظل لوسائل الاعلام الرياضي الدور الرئيس في التعريف بها والتفاعل مع مجرياتها.<br />2- ان عدم الانفراد بإدارة الأزمة إعلاميًا دون مشاركة جهات الاختصاص المسؤولة عن طبيعة الأزمة, يتطلب الإعداد الدقيق لإدارة الأزمة، وذلك بتقدير حجم وقوة وتأثير الإعلام المضاد داخليا أو خارجيًا.<br />ان التحرك الإعلامي الداخلي لاحتواء أزمة رياضية داخلية يكون في سياق التشاور مع الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية والخبراء ذوى الصلة.<br />اما التحرك الإعلامي الخارجي يكون من خلال الخطاب على المستوى الخارجي الدولي.<br />3- الاعتراف بوجود أزمة، بمعنى عدم إنكارها وتوجيه الرسالة الإعلامية الصحيحة المتصلة بها، وذلك في قيام المسؤول الإعلامي أو المتحدث الرسمي بتحديد الأسئلة المتوقعة والإجابات المناسبة لها قبل بدء أي لقاء إعلامي، مع مراعاة أن التصريح لوسائل الاعلام بمعلومات أو بيانات غير صحيحة، أو التهرب أو الامتناع من الإجابة على أسئلة معينة يأتي بنتائج عكسية غير مرغوب فيها, لهذا فإن البحث عن حل أمثل أو على الأقل حل أفضل بين البدائل المتاحة هو أساس التسوية السليمة للأزمة.<br />4- رصد الدروس المستفادة من الأزمة قبل طي ملفها، لكونها تشكل تراكمًا معرفيًا لا غنى عنه لمواجهة أزمات المستقبل قبل أن تنشب وتستفحل، اضافة الى أن التراكم المعرفي بدوره يشكل مرجعيات لتدريبات الإعلاميين من واقع الخبرات المكتسبة.<br />ثانيا: تأثير الإعلام في أوقات الأزمة<br />في أوقات الأزمات تتم إعادة تشكيل للعلاقات بين المؤسسات الرياضية والحكومات والمواطنين، وقد أفرز ذلك ما يعرف بالتأثير لوسائل الإعلام في ادارة الأزمات الرياضية من خلال الآتي:<br />1- سعي وسائل الإعلام الرياضي الدائم لجذب الجمهور وزيادة أعدادهم، من خلال تقديم أشكال متنوعة من القوالب الإعلامية، كبرامج حوارية لا تخلو من دلالات رياضية.<br />2- صدق الجمهور الرياضي وثقتهم في صدق ما تقدمه وسائل الإعلام الرياضي من معلومات (مصداقية الوسيلة، مدى توافق ما تقدمه مع ميول الجماهير الرياضية واتجاهاتهم.<br />3- الكم الهائل من الرسائل الإعلامية التي تقدمه وسائل الإعلام الرياضي يجعل البعض من الجماهير الرياضية غير قادرين على إدراك حقيقة الموقف، إلا من خلال ما تطرحه تلك الوسائل باستثناء الأشخاص ذوى المعرفة والوعى المرتفع، الذين يكونون أكثر قدرة على فهم وتحليل ونقد ما تقدمه لهم تلك الوسائل.<br />ان ظهور وانتشار وسائل الإعلام الرياضي الجديدة أسهمت في تجميع الأشخاص ذوى الاهتمامات المشتركة، ووجد البعض فيها وسيلة للتنفيس عن اتجاهاتهم، بينما اكتفى البعض الآخر بمراقبة ومتابعة الأحداث من خلالها دون مشاركة فعالة في النقاشات.<br />هذا بالإضافة الى مساهمة شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التفاعلية في التعبئة وفهم الأحداث الرياضية الذي شهدها العراق في السنوات الأخيرة , مما هدد بشرعية بعض المؤسسات الرياضية ، والإطاحة بأنظمتها وقياداتها.<br />ان المعالجات التي تحدثها برامج التليفزيون الرياضية لمواجهة الأزمات التي تواجه المؤسسات الرياضية العربية , هي في التأثير المدروس في انشطتها الرياضية وفي صنع القرار , و اللامبالاة , و التسويق الرياضي , اضافة الى ان تأثير البرامج الرياضية الحوارية في منظومة المعرفة الرياضية والقيم المجتمعية للمتابعين لها بشكل مكثف ,وفي تكوين صورة ذهنية سلبية لدى الجمهور الرياضي عن أنفسهم ومؤسساتهم ومشكلاتهم, وكذلك عدم التوازن في تناول الموضوعات السلبية والإيجابية مقابل التركيز على السلبيات أكثر من الإيجابيات.<br />اما التأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي فتتلخص في إثارة واعادة توجيه الرأي العام وتشتيته ,و التشويه الرياضي الإلكتروني, والتسويق الرياضي, و دعم “الأنا” لدى الفئات المهمشة، وتعزيز مفهوم المواطنة الافتراضية لديهم، وتوطيد العلاقات الاجتماعية فيما بينهم، وتعزيز رأس المال الاجتماعي بين الجماهير الرياضية وتعبئتهم .<br />وفي ظل شمول البيئة الإعلامية لأكثر من نمط من وسائل الإعلام ما بين التقليدي منها والجديد، ظهرت إشكالية جديدة في مجال الإعلام لإدارة الأزمات الرياضية ، وهي في التساؤل عن العلاقة بين وسائل الإعلام الجديدة والتقليدية بين التكاملية أو المنافسة في أوقات الأزمات والأحداث الرياضية الساخنة, فالآراء اختلفت في هذا الشأن؛ فالبعض يرى أن العلاقة بين وسائل الإعلام التقليدية والجديدة صارت علاقة تكاملية، بينما يرى البعض الآخر أن مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الجديدة لها الكثير من الخصائص التي تجعلها أفضل من الوسائل التقليدية، لكونها تتميز في السرعة، وإخفاء شخصية المستخدم، ورفع سقف الحرية في التعبير عن الرأي، وإتاحة متابعة الجمهور الرياضي ، والسعي لإشباع المزيد من الرغبات وتلبية احتياجاتهم واندماجهم المستخدم بين المشاهدة ، وكتابة التعليقات عن ما يشاهده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في أوقات الأزمات التي تواجه المؤسسات الرياضية العربية.<br />ان الدراسات التي تناولت نشاط الجماهير الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعي و أثناء مشاهدة برامج التليفزيون الرياضية ادت إلى الانفعالات (الحزن، والفرح، الغضب ,و التواصل مع المجتمع, و التعبير عن الآراء, و الحصول على المعلومات وتبادلها, ومحاولة جذب الانتباه.<br />اما مصداقية وسائل الاعلام أثناء الأزمات التي تواجه المؤسسات الرياضية العربية, فتزداد أهميتها بوجه خاص أثناء الأزمات؛ حيث تحتاج هذه الوسائل إلى أداء من نوع خاص، مهنيًا وأخلاقيًا ووطنيًا، انطلاقًا من بعض المداخل والنظريات التي تستند إلى المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام، وممارسة الإعلام لدور المحامي عن كل الفئات دون تهميش أو إهمال للفئات المهمشة، بما يوفر حق المعرفة الشاملة والكاملة والمتعمقة والتعبير عن الذات بحرية بعيدًا عن سياسة الصمت الإعلامي تجاه مشاكل البعض أو واقعهم، بالإضافة إلى تنشيط الجهات ذات الصلة للقيام بواجباتها ومسؤوليتها، والقدرة على توسط العلاقة بين الأفراد وصناع القرار، وتفعيل الحق في الاتصال بمفهومه الشامل الحق في أن يعلم الجميع وأن يُعلم عن نفسه بحرية.<br />ولكى تحقق وسائل الإعلام الرياضي الأدوار المرجوة منها من قبل كافة الأطراف على النحو الأمثل، لابد أن يتسم الأداء بمزيد من المصداقية، من خلال التزامها بعدد من الضوابط التي تحكم دورها في إدارة الأزمات، ومنها:<br />– الفورية في نقل الأزمة، والتعريف بها وإمداد الجمهور بالحقائق التفصيلية أولًا بأول، والعمق والشمول في تغطية جوانبها المختلفة، وضبط النفس والتعامل بموضوعية مع أجهزة الرأي العام، والاعتراف بالأخطاء التي قد تحدث أثناء التغطية الاعلامية، والرجوع والاعتماد على المصادر الأصيلة.<br />ان إدراك تحقيق المصداقية لدى الجماهير والنخب الرياضية باختلاف مجالاتها ليس بالأمر السهل، وخاصة خلال الأزمات التي تطول مدتها، كما أن وجود قانون للمعلومات يرتب الحصول عليها وتبادلها يعد البوابة الرئيسة لتحقيق إعلام يسهم في مواجهة الأزمات، وليس إعلامًا يؤدى إلى اختلاق أزمات أو التهويل من بعضها.<br />وختاما فأن هناك قواعد لإدارة الأزمات التي تواجه المؤسسات الرياضية العربية على القيادات الادارية والفنية القيام بها لأجل النجاح في تجاوزها واهمها:<br />1- تحمل القيادات الادارية والفنية المسؤولية بصدر رحب.<br />2- تحديد المهام الفعلية للعمل الرياضي على وفق التفريق بين الإعلام السلبى والأزمة الحقيقية .<br />3- استعمل البحوث العلمية واستطلاع الآراء لتحديد أسلوب مواجهة الأزمات.<br />4- البحث عن آخرين وشاركهم في التحدث بالنيابة.<br />5- التعامل بحذر مع وسائل الإعلام كشركاء وليس كأعداء.<br />6- توقع الشكوى والتقاضي عنها.<br />7- تابع وحلّل عن قرب ما ينشر في وسائل الإعلام الرياضي.<br />8- أبرز تعاطفًا واهتمامًا وتفاعلًا مع الحدث الرياضي والجماهير.<br />9- اتخاذ أقصى حدود الجدية والاهتمام من الوهلة الاولى .<br />10- ابدأ برنامج إدارة الأزمة عن طريق بناء ركائز وأصول سمعة المؤسسة الرياضية في غضون الأزمة.<br />11- ليكن هدفك دائمًا من التناول الإعلامي على كافة مستوياته لأى أزمة مساعدة المؤسسة الرياضية في مواجهتها والتغلب عليها، وغرس قيم الصمود وروح الأمل وليس الإحباط أو تقسيم وتفتيت الأعضاء المنتمين لها.<br />رد<br />2. يقول ا.د محمود داود الربيعي:<br />10 مايو، 2022 الساعة 10:48 ص<br />نظريات الذكاء<br /><br />الاستاذ الدكتور محمود داود الربيعي- العراق- بابل – كلية المستقبل الجامعة- قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة<br /><br />اولا – نظرية العوامل المتعددة :-<br />ذلك ان الذكاء يتكون من مجموعة من العوامل المتعددة او القدرات المتعددة . وطبقا لذلك فان القيام باي عملية عقلية يتطلب وجود عدد من القدرات العقلية التي تعمل متضامنة . وطبقا لهذه النظرية فانه لايوجد ذكاء عام ولكن توجد عمليات عقلية نوعية.<br />ثانيا – نظرية العاملين لسبيرمان.<br />مؤدى هذه النظرية انه في أي نشاط عقلي يدخل عاملان هما العامل العام الذي يدخل في جميع العمليات العقلية والذي لايوجد بدرجات متفاوتة عند الافراد ، وهناك عامل خاص بكل عملية عقلية معينة فالنشاط الذهني في الرياضيات مثلا يتطلب قدرا معينا من العامل العام وقدرا اخر من العامل الخاص ، وهو عبارة عن قدرة الفرد في مجال الرياضيات.<br />أي انه وبصورة اخرى كل عملية عقلية تتأثر بعاملين احدهما عامل عام يشترك في كل العمليات العقلية الاخرى ،والاخر خاص يختلف من عملية الى اخرى . أي ان هناك عاملا عقليا عاما يتدخل في حفظ المحفوظات وحل المسائل الحسابية وتخيل منظر عند قراءة رواية .<br />ولكن هناك لكل من هذه العمليات عامل عقلي خاص بها دون غيرها.<br />وتبعا لهذه الراي فان جميع اختبارات الذكاء تشترك في العامل العام ، وهذا يفسر وجود ارتباطات موجبة بينهما . ولكل اختبار ذكاء ايضا عامله الخاص به والذي لايشترك فيه مع أي اختيار اخر ، وهذا يفسر ايضا معاملات الارتباط بين اختبارات الذكاء جزئية (ليست تامة او قريبة من التمام)<br />ثالثا- نظرية العوامل الطائفية :-<br />حاول ( ثرستون ) في بحثه ان يتلافى كثيرا من العيوب المنهجية التي اخذت على نظرية سبيرمان من وحي طبيعة الاختبارات وعددها ، وحجم العينة واعمار افرادها . ومعادلة الفروق الرباعية وعيوبها.<br />ولذا اتبع نفس الخطوات المنهجية التي اتبعها سبيرمان في محاولة منه لتفسير الارتباطات الموجبة التي تظهر بين الاختبارات التي تقيس النشاط العقلي للانسان وهذه الخطوات هي .<br />1- أعد ستين اختبارا ، راعي فيها ان تكون متنوعة ، بحيث تمثل قدر المكان مختلف الوظائف العقلية وان يكون كل اختبارمنها بسيطا ،فلا يشمل عمليات عقلية متعددة.<br />2- طبق هذه الاختبارات على عينة من الطلبة الجامعيين ، وبلغ عددها 240.<br />3- بعد تصحيح الاختبارات ، اصبح لكل طالب ستين درجة تمثل ستين متغيرا من متغيرات النشاط العقلي .ثم حسب معاملات الارتباط بينها ووضعها في مصفوفه معاملات ارتباط . وقد لاحظ ان معظم الاختبارات ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا موجبا ، وان بعض هذه الاختبارات ارتبط بعضها ببعض اكثر من ارتباطها ببعض الاخر.<br />4- اخضع مصفوفة المعاملات الارتباطية لطريقة جديد ة في التحليل العاملي عرفت باسم الطريقة المركزية ، ثم اتبعها لتدوير المحاور.<br />فتوصل بذلك الى مجموعة من العوامل الطائفية مفهوم احصائي المستقلة والمسئولة عن الارتباط العالي بين بعض الاختبارات<br />وقد استطاع (ثيرستون ) ان يفسرها تفسيرا نفسيا وسماها بالقدرات العقلية الاوليةوهي:-<br />1- القدرة على الفهم اللفظي.<br />تظهر هذه القدرة في الاداء العقلي الذي يتميز بمعرفة معاني الالفاظ المختلفة ، وخصوبة التعبير اللغوي الذي يتصل بالافكار والمعاني .<br />2- القدرة على الطلاقة اللفظية .<br />تظهر في الاداء العقلي الذي يتميز بالطلاقة في استخدام الالفاظ ، ويدل على المحصول اللفظي الذي يستعين به في حديثه وكتابتة .<br />3- القدرة العددية .<br />في كل نشاط عقلي يتميز بسهولة وسرعة ودقة في اجراء العمليات الحسابية الرئيسية وهي الجمع والطرح والضرب والقسمة .<br />4- القدرة المكانية .<br />تظهر هذه القدرة في الاداء العقلي الذي يتميز في التصور البصري للعلاقات المكانية وحركة الاشكال المسطحة والمجسمة .<br />5- القدرة على السرعة الادراكية .<br />تظهر هذه القدرة في الاداء العقلي الذي يتميز بسرعة ودقة وادراك التفصيلات والاجزاء المختلفة<br />6- القدرة على التذكر.<br />هذه القدرة في الاداء العقلي الذي يتميز في التذكر المباشر للالفاظ والاعداد والاشكال .<br />7- القدرة على الاستدلال.<br />وتظهر في صورتين .الاولى القدرة على الاستدلال الاستقرائي وهي تبدو في الاداء العقلي الذي يتميز باستنتاج القاعدة العامة من جزئياتها وحالاتها الفردية.<br />والثانية القدرة على الاستدلال الاستنباطي وهي تبدو في الاداء العقلي الذي يتميز باستنباط الاجزاء من القاعدة العامة .<br />وهكذا يرى (ثيرستون) انه يمكن تحويل النواحي المختلفة للنشاط العقلي الى عدد قليل من العوامل الطائفية ، التي تدخل في العديد من مظاهر السلوك الانساني .وبذلك انكر ثيرستون وجود العامل العام الذي يوجد في جميع مظاهر النشاط العقلي .وارجع ظهور هذا العامل العام في بحوث سبيرمان الى اخطاء في العينة وطبيعة الاختبارات.<br />كما انكر ايضا وجود العوامل الخاصة او النوعية ، وقد فسر ظهورها بطبيعة الاختبارات التي <br />2- ا ستخدمت في الدرا سة . ويؤكد ثرستون استقلال هذه العوامل او القدرات بعضها عن بعض أي ان معاملات الارتباط بينهما تكون نظريا صفرا . الا ان النتيجة ليست كذلك عمليا .اذا يوجد بينهما بعض الارتباط .<br />رابعا: نظرية التنظيم الهرمي:<br />وتعتمد هذه النظرية على الاسلوب الارسطى في التصنيف ، وهو الاسلوب الذي يعتمد على التعرف على الفئات وعلى الفئات داخل الفئات ، ويترتب على ذلك ان يصبح ا سلوب التصنيف كالشجرة المعكوسة جذورها الى اعلى واغصانها الى اسفل . وفيه افتراض وجود مستويات عديدة من العوامل فكلما ازداد المستوى الذي يوجه فيه العامل علوا كانت طبيعته اكثر اتساعا وكان مدى الاداء الذي يتضمنه اكثر شمولا.<br />خامسا : نظرية العينات لتومسون .<br />يرى تومستون ان العقل يتكون في جوهره من القدرات وصلات عقلية او اقواس عصبية ، تتجمع بطرق شتى لتكون اوجه النشاط العقلي المختلفة (القدرات)ويرى كذلك ان كل اختبار يمثل عددا معينا من القدرات فبعضها يمثل عددا كبيرا من القدرات . وبعضها يمثل عددا قليلا منها . فاذا طبق عدد كبير من الاختبارات على مجموعة كبيرة من الافراد لظهرت ارتباطات موجبة بين هذه الاختبارات لانها تتضمن عددا كبيرا من القدرات المشتركة وهذا ماوجده سبيرمان وسماه العامل العام . غير ان هذا العامل العام وفق راي تومسون ليس الا اشتراك هذه الاختبارات في عدد كبير من القدرات الاولية البسيطة والتي سماها تومسون الوصلات العقلية .<br />ومن الممكن في راي تومسون ان يتضمن اختبار ما قدره معينة تظهر فيه وحدة ولاتظهر في مجموعة الاختبارات الاخرى فتظهر في التحليل العاملي كقدرة خاصة . وهذا ماعبر عنه سبير مان بالعامل الخاص.<br />وهكذا نجد ان تومسون لاينكر وجود العامل العام والعوامل الخاصة ولكنه يختلف عن سبيرملن في تفسيره لمعنى العامل العام طبقا لنظريته في التكوين العقلي والتي تقوم على فكرة مؤداها ان أي نشاط عقلي معرفي يعتمد على عينة من النشاط الكلي العام للعقل البشري. وقد يمتد نطاق هذه العينة حتى يستغرق كل هذا النشاط ، وبذلك يصبح العامل عاما . وقد يضيق مجاله حتى يصبح قاصرا على فئة محدودة من مظاهر ذلك النشاط فيصبح العامل طائفيا .وقد يصبح مقصورا على مظهر واحد من مظاهر ذلك النشاط فيسمى العامل خاصا .<br />اذا لاينكر تومسون في صياغته لنظرية العينات فكرة العامل العام ولا يغالي في تاكيد وجوده . فالعامل العام بهذا المعنى هو احد الاحتمالات الممكنة لاتساع نطاق حتى يستغرق جميع نواحي النشاط العقلي.<br />وهذا هو جوهر الخلاف بين نظرية العاملين ونظرية العينات . فحينما تستغرق الاختبارات جميع اوجه النشاط العقلي باكمله هنا تكون العمومية الاختبارية مطابقة للعمومية العقلية ويظهر العامل العام العقلي .ولكن من الممكن ان يظهر العامل العام بين الاختبارات فقط في نفس الوقت الذي لاتستغرق فيه تلك الاختبارات كل اوجه النشاط العقلي فيصبح لدينا عامل عام اختبارات وليس عقليا .<br />أي ان عامل سبيرمان العام كما يراه تومسون نسبي في عموميته لاعتماده المباشر على عدد اختبارات البحث وما تشمله من نشاط عقلي فهو اذن طائفي بالنسبة للعقل وعام بالنسبة للاختبارات التي تسفر عنه .<br />وهكذا نرى ان نظرية العينات تؤكد العام . الطائفية ، وتفرق بين العمومية العقلية والعمومية الاختبارية .فهي لا تؤكد او تنكر وجود العامل العام . وانما تقر بوضوح ان هذا العامل العام هو احد الاحتمالات الممكنة لتفسير النشاط العقلي بشرط ان تستغرق في تحليلها جميع نواحي هذا النشاط .<br />ومما هو جدير بالذكر ان نظرية العينات ظلت مجرد تصور نظري لايوجد مايدعمه من النتائج التجريبية على الرغم مما بذله تومسون من جهود لدعمها بالاسس الرياضية الاحصائية على اساس افتراض معاملات الارتباط الموجبة بين الاختبارات العقلية وهو الافتراض الاساسي في نموذج سبيرمان.<br />رد<br />3. يقول محمود داود الربيعي:<br />24 يوليو، 2022 الساعة 8:08 م<br />المنــــــــــاخ الجــــــــــــامعي<br /><br />ا.د محمود داود الربيعي- كلية المستقبل الجامعة –العراق - بابل<br />يلاحظ الزائر للمؤسسات التعليمية إن هناك جامعات يشعر فيها اعضاء الهيئات التدريسية بالغبطة والثقة في أعمالهم , وينتقل هذا السرور الى طلابهم وإلى علاقاتهم بأولياء الأمور وأفراد المجتمع , على حين يتضح له إن هناك جامعات أخرى يخيم عليها الكآبة وينتشر السخط بين اعضاء الهيئات التدريسية , ويخفي اداريوها عجزهم عن التوجيه تحت ستار من السلطة , وينتقل هذا الشعور إلى طلابهم فيشعرون باليأس , وهذه الخصائص التي تميز إحدى الجامعات من غيرها والتي تؤثر في سلوك الأفراد داخل المجتمع الجامعي, و تشير إلى البيئة الجامعية أو المناخ التنظيمي الذي يسود الجامعة .<br />حيث تعد الجامعة البيئة الثانية – بعد الأسرة – التي يقضي فيها الطالب فترة طويلة نسبياً من حياته , هي إحدى وسائط التربية لتحقيق أهدافها , وتسهم في عملية التنشئة الاجتماعية وفي نقل الثقافة وتزويد الطالب بالخبرات والمهارات اللازمة التي تمكنه من مواجهة مطالب الحياة حيث لم تعد مكاناً للدراسة وتلقين المعلومات في عقول الطلبة بل أصبحت لها رسالة أخرى وهي تنمية شخصيات الطلبة في جوانبها المتعددة الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية والخلقية .<br />تعد الجامعة من أهم بيئات التفاعل الاجتماعي للطلاب حيث تلعب دورا اساسيا في تشكيل شخصياتهم وتحديد مستقبلهم والجامعة هي احدى المؤسسات الاجتماعية الفعالة لتعزيز الانماط السلوكية المقبولة , وهي تشجع القيم والاتجاهات النفسية الايجابية التي يحرص عليها المجتمع بكل شرائحه , وتنمية الافكار والمبادئ والحقائق العلمية التي لا تتعارض مع العقائد الدينية والقيم الخلقية , وهي بذلك تعتبر الامينة على اهداف المجتمع والبوتقة التي تزود المجتمع بما يحتاجه من طاقات ومهارات .<br />ان البيئة الجامعية ليست مكاناً يتم فيه تعلم المهارات الاكاديمية فحسب وانما هي مجتمع صغير يتفاعل فيه الاعضاء ويؤثر بعضهم في بعض .فالعلاقات الاجتماعية بين الطلاب وعضو هيئة التدريس والطلاب مع بعضهم بعضاُ تؤثر تأثيراً كبيراً في الجو الاجتماعي لقاعة الدراسة وهذا يؤثر بدوره في نواتج العملية التعليمية .<br />ولذلك يجب توفير الوسائل والامكانات اللازمة لتهيئة المناخ النفسي المناسب للطلبة , فالمناخ الجامعي الذي يقابل احتياجات الطلبة ويحقق توقعاتهم سوف يؤدي الى تحقيق توافقهم الدراسي , بينما المناخ الجامعي الذي يكرهه الطلبة لعدم احتوائه على خبرات محببة الى أنفسهم ويفشل في مقابلة احتياجاتهم ومتطلباتهم سوف يؤدي الى سوء توافقهم الجامعي والشخصي والاجتماعي .<br />ان للبيئة الدراسية السلبية دلالات تبدو على الطالب التابع له وهي ممثلة في الآتي :<br />1- عدم انجاز ما توكل اليه من مهمات ومتطلبات دراسية .<br />2- التغيب المستمر عن المحاضرات وعن الجامعة احيانا .<br />3- المستوى منخفض لطموحات الطلبة .<br />4- عداء نحو المسؤولين واعضاء هيئة التدريس في المؤسسة التعليمية ورفض التعلم ورفض التعاون في اي عمل متعلق أو مرتبط بالمؤسسة التعليمية .<br />وتختلف البيئات الجامعية عن بعضها في كثير من النواحي فبصرف النظر عن مبانيها وما يظهر فيها من مميزات مثل التجهيزات والتسهيلات والامكانيات المادية , فان المناخ الجامعي يختلف من جامعة الى اخرى, ان مثل هذه الاختلافات تبلغ درجة الدقة والغموض بحيث يصعب وصفها وبالتالي فان لكل جامعة مناخها الخاص بها والذي يجعل منها مؤسسة لها طابعها الفريد عن غيرها و وقد استخدمت مفاهيم كثيرة لوصف المناخ الجامعي فعلى سبيل المثال اطلق عليه مناخ مفتوح , مناخ مغلق, مناخ تقدمي , مناخ رسمي وغير رسمي .<br />وتتوقف تنمية الدافع للإنجاز ومستوى الطموح لدى الطلبة على المناخ النفسي والاجتماعي السائد في الجامعة وفي حجرة الدراسة على وجه الخصوص , عضو هيئة التدريس هو اكثر الاشخاص مقدرة على خلق وتوفير المناخ الجامعي الملائم لرفع مستوى الدافعية , والطموح لدى الطلاب ومساعدتهم في اكتساب المهارات اللازمة لحل المشكلات . وتعتمد قدرة عضو هيئة التدريس بممارسة هذه الادوار على مدى اقتناعه بمهنته ومدى تحمسه واتجاهه لهذه الأدوار .<br /><br /><br /><br /><br />