بقلم: أ.م.د. حمزة عبيس عبد السادة /
تُمثل القراءة الطريق الأسمى نحو المعرفة، والمعين الذي لا ينضب للثقافة الإنسانية؛ فمنذ أن بدأ الإنسان بتدوين أفكاره وتجاربه، ظلّت القراءة الوسيلة الأولى للتعلم والتثقيف. فهي الأداة التي تمنح الفرد القدرة على عبور القرون، والتحليق في آفاق الحضارات القديمة والحديثة، مما يتيح له الإلمام بأخبار الشعوب والعيش في رحاب نتاجات العلماء والأدباء والمفكرين، وإدراك حجم العطاء الذي قدمته كل حضارة لخدمة الإنسانية.
تُعد القراءة في العصر الحديث المقياس الحقيقي لرقي الأمم ودرجة تحضرها، فالمجتمعات القارئة هي الأكثر وعياً بالمتغيرات، والأقدر على وزن الأمور بميزان الحكمة. إن القراءة تمنح العقل خصوبة في الفكر، وتنضج الوجدان، مما يشحذ مكانة الأمة ويكسبها حيوية متجددة، ويجعلها قادرة على تحقيق التفوق والتميز في ميادين الإبداع كافة.
إن التمسك بالقراءة كمنهج حياة هو الضمانة الأكيدة لبناء جيل يمتلك أدوات المستقبل؛ فبالكتاب نفتح آفاقاً جديدة من الفهم، ونبني جسوراً من التواصل مع الفكر العالمي، مما يعزز من دور مؤسساتنا التعليمية في رفد المجتمع بعقول نيرة تدرك قيمة الموروث وتستشرف آفاق التطور.
جامعة المستقبل .. الجامعة الأهلية الاولى في العراق .
جامعة المستقبل