لشعبة تمكين المرأة – جامعة المستقبل / كلية العلوم / قسم التقنيات الأحيائية الطبية
كاتبة المقال: م.م سارة رحيم حمزه
يُعدّ التمثيل السياسي للمرأة أحد المؤشرات المهمة على مدى تقدم المجتمعات وتحقيقها لمبدأ العدالة والمساواة. فمشاركة المرأة في مواقع صنع القرار لا تقتصر على كونها حقاً أساسياً، بل تمثل ضرورة ملحّة لضمان تنوع الرؤى وطرح قضايا المجتمع بصورة أكثر شمولية وتوازناً.
لقد شهد العالم في السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في نسبة مشاركة المرأة في البرلمانات والمؤسسات الحكومية، إلا أن هذا التقدم لا يزال دون مستوى الطموح في العديد من الدول. إذ تواجه المرأة تحديات متعددة، منها القيود الاجتماعية، وضعف الدعم المؤسسي، إضافة إلى الصور النمطية التي تحدّ من فرص وصولها إلى مواقع القيادة.
إن وجود المرأة في مواقع صنع القرار يسهم في تبنّي سياسات أكثر عدالة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية. كما أن تمثيلها يعزز من طرح قضايا المرأة والأسرة بشكل أعمق وأكثر واقعية، ويُسهم في تحقيق توازن حقيقي داخل المؤسسات السياسية.
ومن هنا، فإن تمكين المرأة سياسياً يتطلب توفير بيئة داعمة تشمل التشريعات المنصفة، وبرامج التأهيل القيادي، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دور المرأة في القيادة. فكلما زادت مشاركة المرأة في صنع القرار، انعكس ذلك إيجاباً على استقرار المجتمع وتقدمه.
إن تمكين المرأة بين الواقع والطموح لا يتحقق إلا بإيمان حقيقي بقدراتها، ومنحها الفرص الكاملة للمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال السياسي، لما له من تأثير مباشر في رسم
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .