نشرت الآنسة آيه فراس نعمة، من قسم اللغة الإنجليزية في كلية التربية بجامعة المستقبل، مقالاً سيكولوجياً وتربوياً عميقاً يمس الجوانب الإنسانية والتفاعلية داخل الحرم الجامعي، وجاء المقال بعنوان:
"المشاعر المتراكمة للطلبة تجاه الأستاذ: بين ثقل الضغوط ورسم الحدود الصحية"
"Accumulated Student Feelings Towards a Professor: Between the Weight of Pressure and Setting Healthy Boundaries".
أكدت الكاتبة في مقالها أن العلاقة بين الطالب والأستاذ تتجاوز مجرد تلقي المعرفة واجتياز الامتحانات، لتشكل تفاعلاً إنسانياً وديناميكياً يتأثر بعوامل نفسية واجتماعية متعددة. وبيّنت أن الطلبة كثيراً ما يجدون أنفسهم غارقين تحت وطأة مشاعر متراكمة ومفرطة تجاه أساتذتهم؛ سواء كانت مشاعر إحباط وخوف بسبب أسلوب تدريس حاد وضغوط مستمرة، أو مشاعر إعجاب شديد تداخلت فيها الخطوط الفاصلة بين الاحترام الأكاديمي والتعلق العاطفي. وحذّرت المقالة من أن ترك هذه المشاعر تتراكم دون ضوابط قد يحولها إلى حاجز نفسي يهدد السلامة الذهنية للطالب ومستقبله الأكاديمي، مما يجعل وضع حدود ذكية وحاسمة خطوة أساسية لاستعادة التوازن والتحكم.
واستعرض الطرح خطوات عملية ورسم خطوط سلوكية لحماية الطالب دون الدخول في مواجهات عداء، وفي مقدمتها الفصل التام بين شخص الأستاذ والمادة الأكاديمية عبر تحويل العلاقة إلى مسار وظيفي بحت والتركيز على المحتوى العلمي، إلى جانب الحفاظ على المهنية في التعامل اليومي وتقييد قنوات التواصل ضمن الإطار الرسمي للجامعة والابتعاد عن الحسابات الشخصية. كما دعت الكاتبة إلى تفريغ الطاقات العاطفية خارج البيئة الأكاديمية بالاستعانة بالمستشارين النفسيين أو الأصدقاء، وتحويل المشاعر السلبية أو الرغبة في إثبات الذات أمام أستاذ محبط إلى وقود لتحقيق التميز الدراسي والبحثي. واختتمت الآنسة آية مقالها بالتأكيد على أن الأستاذ هو مرحلة مؤقتة في رحلة الحياة الواسعة، وأن إدارة هذه المشاعر ووضع حدود لها يمثلان أعلى درجات النضج الفكري والعاطفي التي تضمن صون الاستقلالية وحماية السلام الداخلي وتحويل التجربة الضاغطة إلى درس حياتي مستدام في إدارة العلاقات الإنسانية
#جامعة_المستقبل #آية_فراس_نعمة #قسم_اللغة_الإنجليزية #كلية_التربية #العلاقات_الأكاديمية #الصحة_النفسية #رسم_الحدود #النضج_العاطفي #الحرم_الجامعي