أحدثت أنظمة مراقبة المرضى الذكية تحولًا كبيرًا في أساليب تقديم الرعاية الصحية، إذ لم تعد متابعة الحالة الصحية للمريض تقتصر على وجوده داخل المستشفى، بل أصبحت ممكنة في أي مكان، وخاصة داخل المنزل، بفضل تقنيات إنترنت الأشياء الصحية (IoHT).
تعتمد هذه الأنظمة على أجهزة ومستشعرات ذكية قادرة على قياس المؤشرات الحيوية المختلفة، مثل معدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وضغط الدم، ومعدلات النشاط والحركة، بشكل مستمر وعلى مدار الساعة. ويتم إرسال هذه البيانات تلقائيًا إلى منصات رقمية متخصصة، حيث تُحلَّل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية قد تستدعي التدخل الطبي السريع.
وتسهم هذه التقنيات في تعزيز الرعاية الوقائية، والحد من المضاعفات الصحية، وتقليل الحاجة إلى المراجعات المتكررة للمستشفيات، مما يخفف الضغط على المؤسسات الصحية ويمنح المرضى، خصوصًا كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، فرصة تلقي الرعاية ضمن بيئة أكثر راحة وأمانًا.
ومع التوسع المتسارع في تطبيقات إنترنت الأشياء الصحية، تتجه أنظمة الرعاية الحديثة نحو نموذج أكثر ذكاءً وتكاملاً يعتمد على البيانات اللحظية والاستجابة الفورية، الأمر الذي يعزز كفاءة الخدمات الطبية ويرتقي بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.