المقدمة
يُعد سطح الأرض نتيجةً لسلسلة طويلة ومعقدة من العمليات الجيولوجية الداخلية والخارجية التي عملت على تشكيله وتغيير معالمه عبر ملايين السنين. وقد أسهمت هذه العمليات في تكوين الجبال والهضاب والسهول والأودية وغيرها من المظاهر التضاريسية التي نراها اليوم. وتنقسم هذه العمليات بصورة عامة إلى عمليات داخلية تنشأ من باطن الأرض، وعمليات خارجية تحدث على سطحها.
العمليات الجيولوجية الداخلية
تنتج العمليات الجيولوجية الداخلية عن الطاقة الحرارية الموجودة في باطن الأرض، وتؤدي دورًا رئيسيًا في تكوين القشرة الأرضية وتشكيلها. ومن أهم هذه العمليات:
1. الحركات التكتونية
تحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية التي تُكوّن القشرة الأرضية، مما يؤدي إلى تكوين السلاسل الجبلية والصدوع والانكسارات.
2. النشاط البركاني
تخرج الصهارة والرماد البركاني إلى سطح الأرض، فتسهم في تكوين أشكال أرضية جديدة من خلال تراكم المواد البركانية، مكوِّنةً الجبال والهضاب البركانية.
3. الزلازل
تحدث نتيجة تحرر الطاقة المختزنة في الصخور، وتؤدي إلى تغيرات في شكل سطح الأرض من خلال إحداث الشقوق والانزلاقات الأرضية.
العمليات الجيولوجية الخارجية
تعمل العمليات الجيولوجية الخارجية على نحت وتعديل التضاريس التي كوّنتها العمليات الداخلية، ومن أهمها:
1. التجوية
وهي عملية تفتيت الصخور وتحللها بفعل العوامل الفيزيائية والكيميائية والحيوية دون نقل الفتات الصخري.
2. التعرية
تتمثل في إزالة ونقل المواد الصخرية بواسطة المياه الجارية والرياح والجليد والأمواج البحرية.
3. الترسيب
يحدث عندما تفقد عوامل النقل قدرتها على حمل الرواسب، فتترسب مكوِّنةً السهول الفيضية والدلتاوات والكثبان الرملية.
أهمية العمليات الجيولوجية
تسهم العمليات الجيولوجية في تشكيل الموارد الطبيعية وتوزيعها، كما تؤثر في النشاط البشري من خلال تشكيل البيئات المناسبة للسكن والزراعة والصناعة. كذلك تساعد دراسة هذه العمليات على فهم المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية.
الخلاصة
إن سطح الأرض في حالة تغير مستمر نتيجة تفاعل العمليات الجيولوجية الداخلية والخارجية. وتؤدي هذه العمليات دورًا أساسيًا في تشكيل المظاهر الطبيعية المختلفة، مما يجعل دراستها ضرورية لفهم تطور كوكب الأرض والمحافظة على موارده الطبيعية والاستفادة منها بصورة مستدامة.
م.م زيد سعيد جابر
#جامعة_المستقبل_الأولى_على_الجامعات_الأهلية_في_العراق