• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

تعزيز الأمن الغذائي ودوره في النهوض بالاقتصاد العراقي: من اقتصاد الاستيراد إلى اقتصاد الإنتاج الزراعي المستدام

07/09/2026
  مشاركة :          
  23

ا.د حيدر علي الدليمي يمثل القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة جوهر الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، إلا أن أهمية هذا الهدف بالنسبة للعراق تتجاوز البعد الاجتماعي والغذائي لتصل إلى صميم القضية الاقتصادية. فالأمن الغذائي لا يعني فقط ضمان توفر الغذاء للمواطنين، وإنما يرتبط أيضاً بقدرة الاقتصاد الوطني على إنتاج جزء مهم من احتياجاته الغذائية، وتوفير فرص العمل، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة. وتزداد أهمية هذا الموضوع بالنسبة للعراق في ظل امتلاكه موارد زراعية وبشرية واسعة، وتاريخ طويل من النشاط الزراعي، مقابل تراجع مساهمة الزراعة في النشاط الاقتصادي وتزايد الاعتماد على الاستيراد لتلبية جانب كبير من الطلب المحلي على المنتجات الغذائية. ومن ثم، فإن إعادة بناء القطاع الزراعي يمكن أن تشكل أحد المداخل المهمة لتنويع الاقتصاد العراقي وتقليل اعتماده المفرط على النفط. الأمن الغذائي بوصفه قضية اقتصادية غالباً ما ينظر إلى الأمن الغذائي من زاوية اجتماعية، باعتباره ضمان حصول المواطنين على الغذاء الكافي والآمن، إلا أن الاقتصاد الحديث ينظر إليه باعتباره جزءاً من الأمن الاقتصادي والوطني. فعندما يعتمد بلد يمتلك الموارد الزراعية على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاته الغذائية، فإن ذلك يعني خروج جزء من الدخل الوطني إلى الخارج، وزيادة تعرض الأسواق المحلية لتقلبات الأسعار العالمية، وتكاليف النقل، والأزمات الجيوسياسية والمناخية. ومن هنا، فإن تطوير الإنتاج المحلي لا يعني بالضرورة الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل في جميع المنتجات، وهو هدف قد لا يكون اقتصادياً في بعض الحالات، وإنما يعني بناء قطاع زراعي تنافسي قادر على إنتاج السلع التي يمتلك العراق فيها ميزة نسبية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد حيثما يكون الإنتاج المحلي أكثر كفاءة وجدوى. الزراعة ودورها في تنويع الاقتصاد العراقي إن استمرار اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط يجعله عرضة لتقلبات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة. وفي المقابل، يمكن للقطاع الزراعي أن يؤدي دوراً مهماً في تنويع مصادر الناتج والدخل وفرص العمل. فالزراعة ليست مجرد نشاط لإنتاج المحاصيل، وإنما تمثل نقطة البداية لسلسلة اقتصادية واسعة تشمل الصناعات الغذائية، والنقل، والتخزين، والتسويق، والتعبئة والتغليف، والخدمات المالية والتأمينية. وبالتالي، فإن تطوير الزراعة يمكن أن يؤدي إلى خلق منظومة اقتصادية متكاملة تمتد من الحقل إلى السوق، وتوفر فرصاً استثمارية وعملية واسعة، ولا سيما في المناطق الريفية التي تحتاج إلى تنمية اقتصادية تقلل من الفوارق بين المدن والأرياف. من الإنتاج الزراعي إلى التصنيع الغذائي من الأخطاء التي ينبغي تجاوزها النظر إلى التنمية الزراعية باعتبارها زيادة في إنتاج المحاصيل فقط. فالقيمة الاقتصادية الأكبر تتحقق عندما يرتبط الإنتاج الزراعي بقطاع صناعي قادر على تحويل المنتجات الأولية إلى منتجات ذات قيمة مضافة. فعلى سبيل المثال، لا تقتصر الاستفادة الاقتصادية من إنتاج الحبوب أو الخضروات أو الفواكه على بيعها في الأسواق، بل يمكن بناء صناعات مرتبطة بها تشمل التعليب والتجفيف والعصائر والزيوت والأعلاف وغيرها. وهذا التكامل بين الزراعة والصناعة يمكن أن يخلق قيمة مضافة محلية ويزيد فرص العمل ويحد من استيراد المنتجات الغذائية المصنعة، فضلاً عن إمكانية تطوير منتجات قابلة للتصدير مستقبلاً. المياه: التحدي الأكثر إلحاحاً لا يمكن الحديث عن مستقبل الزراعة العراقية من دون التوقف عند قضية المياه. فشح الموارد المائية وتغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة وتراجع كفاءة استخدام المياه تمثل تحديات مباشرة أمام تحقيق الأمن الغذائي. ولذلك، فإن الانتقال إلى الزراعة المستدامة يتطلب تغييراً في نمط استخدام المياه، من خلال التوسع في تقنيات الري الحديثة، وتحسين كفاءة شبكات الري والبزل، وتشجيع المحاصيل الأقل استهلاكاً للمياه، واستخدام التقنيات الزراعية الحديثة التي تسمح بقياس الاحتياجات المائية بدقة. كما ينبغي أن تصبح إدارة المياه جزءاً من السياسة الاقتصادية الزراعية، لأن كل وحدة مياه يتم توفيرها يمكن أن تتحول إلى زيادة في الإنتاج والدخل والاستثمار. التكنولوجيا بوابة الزراعة الحديثة أصبح التحول الرقمي والتكنولوجي عاملاً أساسياً في تطوير الزراعة الحديثة. ويمكن للعراق الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والزراعة الدقيقة، وأنظمة الري الذكية، لمواجهة التحديات التي يواجهها القطاع. كما يمكن للجامعات ومراكز البحوث أن تؤدي دوراً أكبر في تطوير أصناف زراعية ملائمة للظروف المناخية العراقية، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى المزارعين. إن الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه تكلفة إضافية، بل باعتباره استثماراً في رفع الإنتاجية وتقليل الهدر وتحسين استخدام الموارد. التمويل الزراعي وإعادة بناء الثقة يحتاج القطاع الزراعي إلى منظومة تمويلية أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة النشاط الزراعي ومخاطره. فالمزارع لا يحقق دخله بصورة شهرية منتظمة، وإنما يرتبط دخله بالموسم والإنتاج والأسعار. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تطوير أدوات تمويلية وتأمينية متخصصة، وتوسيع دور المصارف في تمويل المشاريع الزراعية والإنتاجية، وربط التمويل بدراسات الجدوى والخطط الإنتاجية، بدلاً من الاقتصار على التمويل التقليدي. كما أن التأمين الزراعي يمكن أن يسهم في تقليل مخاطر الاستثمار الناتجة عن الجفاف والآفات والتقلبات المناخية، ويشجع القطاع الخاص على الدخول بصورة أكبر في النشاط الزراعي. إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمنتج إن دعم الزراعة لا يعني استمرار الدعم الحكومي غير المشروط، بل يتطلب الانتقال نحو دعم الإنتاجية. فالدولة يمكن أن تركز على البنية التحتية الزراعية، والبحوث، والإرشاد، وتنظيم الأسواق، وتوفير المعلومات، وتطوير شبكات النقل والتخزين، بدلاً من الاقتصار على شراء المنتجات أو تقديم الدعم المباشر. كما أن حماية المنتج المحلي ينبغي أن تكون مدروسة ومؤقتة، بحيث تمنحه فرصة لتحسين إنتاجيته وتنافسيته، دون أن تؤدي الحماية المفرطة إلى ارتفاع الأسعار أو إضعاف الحافز على التطوير. نحو اقتصاد غذائي عراقي أكثر استدامة إن تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة في العراق يتطلب رؤية تتجاوز مفهوم مكافحة الجوع إلى بناء اقتصاد غذائي متكامل يقوم على الإنتاج المحلي والتصنيع الزراعي والتسويق الحديث والتمويل والاستثمار والتكنولوجيا. فالاستثمار في الأمن الغذائي هو في الوقت نفسه استثمار في فرص العمل، وتنويع الاقتصاد، وتحسين دخل الأسر، وتنشيط المناطق الريفية، وتقليل الضغط على العملة الأجنبية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. ولا يمكن تحقيق ذلك من خلال وزارة أو مؤسسة واحدة، بل يتطلب تنسيقاً بين السياسات الزراعية والاقتصادية والمائية والصناعية والمالية، إلى جانب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص والجامعات والمجتمع المحلي. يمتلك العراق مقومات تؤهله لبناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية واستدامة، إلا أن تحويل هذه المقومات إلى قوة اقتصادية يتطلب إعادة النظر في موقع الزراعة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية. فالهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة لا ينبغي أن يُفهم باعتباره هدفاً للقضاء على الجوع فقط، بل باعتباره فرصة لإعادة بناء الاقتصاد الزراعي والغذائي العراقي على أسس الإنتاجية والاستدامة والقيمة المضافة. إن الانتقال من اقتصاد يعتمد على استيراد الغذاء إلى اقتصاد قادر على إنتاج جزء أكبر من احتياجاته وتصنيعها وتسويقها، يمكن أن يسهم في تقليل هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز دخول الأسر، وتنويع مصادر النمو. وبذلك يصبح تحقيق الأمن الغذائي أحد المسارات العملية للنهوض بالاقتصاد العراقي، ويصبح الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة مدخلاً اقتصادياً وإنتاجياً، وليس مجرد استجابة اجتماعية لمشكلة الجوع

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول