• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image
default image

مقال بعنوان "العنف ضد المرأة وانعكاساته النفسية والاجتماعية " م.م نرجس ستار

07/10/2026
  مشاركة :          
  70

يُعد العنف ضد المرأة من المشكلات التي ما زالت موجودة في كثير من المجتمعات، وتختلف صورها وأسبابها من مجتمع إلى آخر. ولا تقتصر هذه المشكلة على الأذى الجسدي الذي قد تتعرض له المرأة، بل تمتد آثارها إلى حالتها النفسية وعلاقاتها الاجتماعية وحياتها الأسرية والعملية. وقد يكون العنف واضحاً ومباشراً كالضرب والاعتداء، وقد يأخذ صوراً أخرى أقل وضوحاً، مثل الإهانة والتهديد والسيطرة والحرمان من المال أو منع المرأة من ممارسة بعض حقوقها. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن العنف ضد المرأة يمثل مشكلة صحية عامة وانتهاكاً لحقوق الإنسان، كما يرتبط بصورة واضحة بعدم المساواة والتمييز بين الجنسين. ووفقاً للتقديرات المنشورة استناداً إلى بيانات عام 2023، فإن نحو ثلث النساء في العالم، أي ما يقارب 840 مليون امرأة وفتاة، تعرضن خلال حياتهن للعنف الجسدي و/أو الجنسي من الشريك أو للعنف الجنسي من غير الشريك. وهذا الانتشار الواسع يدل على أن العنف ضد المرأة ليس مشكلة خاصة بفرد أو أسرة معينة، وإنما قضية اجتماعية تحتاج إلى اهتمام ومعالجة مستمرة. أولاً: مفهوم العنف ضد المرأة يقصد بالعنف ضد المرأة كل سلوك أو ممارسة تؤدي إلى إلحاق الأذى بها أو تسبب لها المعاناة الجسدية أو النفسية أو الجنسية، سواء وقع هذا السلوك داخل الأسرة أو خارجها. كما يدخل ضمنه التهديد والإكراه والحرمان من الحرية والسيطرة على المرأة أو تقييد قدرتها على اتخاذ قراراتها. وللعنف ضد المرأة صور متعددة، من أهمها: * **العنف الجسدي:** ويشمل الضرب والدفع والاعتداء والإيذاء البدني بمختلف أشكاله. * **العنف النفسي:** ويظهر من خلال الإهانة والتحقير والتخويف والتهديد والعزل عن الآخرين والتقليل من قيمة المرأة. * **العنف الجنسي:** ويتمثل في إجبار المرأة على القيام بأفعال جنسية دون رغبتها أو موافقتها. * **العنف الاقتصادي:** ويظهر من خلال التحكم بأموال المرأة أو حرمانها من العمل أو منعها من الحصول على استقلال اقتصادي. * **العنف الأسري:** وهو العنف الذي يحدث داخل الأسرة، وقد يكون جسدياً أو نفسياً أو جنسياً أو اقتصادياً. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن عنف الشريك الحميم يمكن أن يشمل الاعتداء الجسدي والإكراه الجنسي والإساءة النفسية والسلوكيات التي تهدف إلى السيطرة على المرأة. ثانياً: أسباب العنف ضد المرأة لا توجد أسباب محددة يمكن أن تفسر العنف ضد المرأة بصورة منفردة، إذ تتداخل في حدوثه مجموعة من العوامل الاجتماعية والأسرية والاقتصادية والثقافية. ويعد عدم المساواة بين الرجل والمرأة من العوامل المهمة في استمرار بعض أشكال العنف، فضلاً عن وجود بعض الأفكار والعادات الاجتماعية التي قد تتعامل مع السيطرة على المرأة أو استخدام العنف معها على أنه أمر طبيعي أو مقبول. ومن العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمالية حدوث العنف: انخفاض المستوى التعليمي، والتعرض للعنف في مرحلة الطفولة، ومشاهدة العنف بين أفراد الأسرة، ووجود سلوكيات تقوم على السيطرة والتحكم في العلاقات. كما يمكن أن تسهم الظروف الاقتصادية الصعبة والفقر والبطالة وبعض أشكال التمييز الاجتماعي وضعف تطبيق القوانين في زيادة المشكلة. ومن جانب آخر، فإن الخوف من نظرة المجتمع أو من ردود فعل الأسرة قد يدفع بعض النساء إلى عدم الحديث عما يتعرضن له. كما أن الاعتماد الاقتصادي على الشخص الذي يمارس العنف قد يجعل طلب المساعدة أو الانفصال عن العلاقة أمراً أكثر صعوبة. ولهذا فإن الحالات التي يتم تسجيلها رسمياً قد لا تمثل جميع الحالات الموجودة فعلياً في المجتمع. ثالثاً: الانعكاسات النفسية للعنف ضد المرأة يترك العنف آثاراً واضحة في الحالة النفسية للمرأة، وقد تستمر هذه الآثار حتى بعد انتهاء العنف. فالمرأة التي تتعرض للإساءة بشكل متكرر قد تعيش حالة من الخوف والتوتر وعدم الشعور بالأمان، وقد تفقد تدريجياً ثقتها بنفسها وبقدرتها على التعامل مع الآخرين. ومن أبرز الآثار النفسية التي يمكن أن تظهر نتيجة التعرض للعنف: 1. انخفاض تقدير الذات والثقة بالنفس. 2. الشعور بالخوف والقلق بصورة مستمرة. 3. الإحساس بالعجز وعدم القدرة على تغيير الوضع. 4. فقدان الشعور بالأمان والاستقرار. 5. الميل إلى العزلة والابتعاد عن الآخرين. 6. الشعور بالحزن والإحباط وفقدان الدافعية. 7. صعوبة النوم واضطراب التركيز. 8. الشعور بالذنب وتحميل النفس مسؤولية ما حدث. 9. الإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات القلق. 10. ظهور أعراض مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة في بعض الحالات. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن النساء اللواتي يتعرضن للعنف قد يكن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق واضطراب ما بعد الصدمة ومشكلات النوم، كما قد تظهر لديهن آثار صحية أخرى تبعاً لطبيعة العنف ومدته وتكراره. ومن المهم الإشارة إلى أن الآثار النفسية تختلف من امرأة إلى أخرى، إذ تتأثر بعمر المرأة وطبيعة العنف الذي تعرضت له ومدته ومدى تكراره، فضلاً عن وجود الدعم الأسري والاجتماعي من عدمه. رابعاً: الانعكاسات الاجتماعية للعنف ضد المرأة لا تتوقف آثار العنف عند الجانب النفسي، وإنما تمتد إلى العلاقات الاجتماعية والأسرية للمرأة. فقد تجد المرأة التي تتعرض للعنف نفسها أكثر ميلاً إلى الابتعاد عن الأقارب والأصدقاء، سواء بسبب الخوف أو بسبب محاولات الشخص المعتدي عزلها عن محيطها الاجتماعي. كما يمكن أن يؤثر العنف في الحياة الأسرية، خصوصاً عندما يستمر لفترة طويلة، إذ يؤدي إلى انتشار التوتر والخوف داخل المنزل ويضعف العلاقات بين أفراد الأسرة. وقد يتأثر الأطفال أيضاً عندما يشاهدون العنف أو يعيشون في بيئة أسرية يسودها الصراع والخوف، الأمر الذي قد ينعكس على سلوكهم وحالتهم النفسية وعلاقاتهم بالآخرين. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال الذين يعيشون في أسر يسودها العنف قد تظهر لديهم مشكلات سلوكية وانفعالية، كما يمكن أن يرتبط التعرض للعنف خلال الطفولة بزيادة احتمالية التعرض للعنف أو ممارسته في مراحل لاحقة من الحياة. أما من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، فقد يؤثر العنف في قدرة المرأة على العمل والاستمرار في وظيفتها، وقد يؤدي إلى اعتمادها الاقتصادي على الآخرين وتقليل مشاركتها في الحياة الاجتماعية. وبذلك لا تكون آثار العنف محصورة بالمرأة نفسها، بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع بصورة عامة. خامساً: دور المجتمع في الحد من العنف ضد المرأة إن الحد من العنف ضد المرأة يحتاج إلى تعاون الأسرة والمؤسسات التعليمية والصحية والقانونية والإعلامية، لأن معالجة المشكلة لا تقتصر على التعامل مع المرأة بعد تعرضها للعنف، وإنما تبدأ من الوقاية ونشر الوعي بأهمية احترام حقوقها. وتتحمل الأسرة دوراً مهماً في تعليم الأبناء أساليب الحوار واحترام الآخرين وعدم استخدام العنف لحل المشكلات. كما يمكن للمؤسسات التعليمية أن تسهم في نشر ثقافة تقوم على المساواة والاحترام، والتعريف بالآثار السلبية للعنف على الفرد والأسرة والمجتمع. ولوسائل الإعلام أيضاً دور مهم في تغيير بعض الأفكار التي قد تبرر العنف أو تقلل من خطورته، من خلال تقديم محتوى يساعد على نشر الوعي ورفض الإساءة بمختلف أشكالها. كذلك فإن توفير الخدمات النفسية والاجتماعية والقانونية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف يساعدهن على تجاوز الآثار التي خلفتها التجربة والحصول على الحماية المناسبة. سادساً: سبل الوقاية والمعالجة يمكن الحد من العنف ضد المرأة من خلال مجموعة من الإجراءات التي تتكامل فيما بينها، ومن أهمها: * نشر الوعي بمفهوم العنف وأشكاله وآثاره. * تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة. * توعية أفراد المجتمع بحقوق المرأة وضرورة احترامها. * إدخال موضوع مكافحة العنف ضمن البرامج التعليمية والتوعوية. * توفير مراكز متخصصة تقدم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني. * مساعدة المرأة على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتمكينها من العمل. * تطوير القوانين الخاصة بحماية المرأة وتطبيقها بصورة فعالة. * تدريب العاملين في المؤسسات الصحية والاجتماعية والقانونية على التعامل مع حالات العنف. * تشجيع النساء على طلب المساعدة وعدم اعتبار طلب الدعم نوعاً من الضعف. * الابتعاد عن لوم المرأة وتحميلها مسؤولية العنف الذي تعرضت له. * الاهتمام بالأطفال الذين يعيشون في أسر تتكرر فيها حالات العنف. * الاستفادة من المؤسسات الإعلامية والثقافية والفنية في نشر رسائل ترفض العنف وتشجع على الاحترام. يتضح مما سبق أن العنف ضد المرأة ليس مجرد سلوك فردي يحدث داخل الأسرة، وإنما مشكلة لها أبعاد نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية. فالمرأة التي تتعرض للعنف قد تعاني من آثار نفسية تمتد لفترة طويلة، كما يمكن أن تتأثر علاقاتها بأسرتها ومجتمعها وقدرتها على العمل والمشاركة في الحياة العامة. ولهذا فإن التعامل مع هذه المشكلة يحتاج إلى أكثر من مجرد معالجة الحالات بعد وقوعها، بل يتطلب العمل على الوقاية منها من خلال نشر ثقافة الاحترام والحوار، وتعزيز مكانة المرأة وحمايتها من مختلف أشكال الإساءة، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء اللواتي يتعرضن للعنف. إن الحد من العنف مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمؤسسات الصحية والقانونية، وصولاً إلى المجتمع بأكمله. وكلما أصبح رفض العنف جزءاً من الثقافة المجتمعية، أصبحت فرص بناء أسرة ومجتمع أكثر أمناً واستقراراً أكبر. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول