• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image
default image

مقال علمي للتدريسية م.م ميس عدي محمد بعنوان : الأراضي الرطبة أنظمة بيئية غنية بالحياة

12/10/2026
  مشاركة :          
  180

تُعدّ الأراضي الرطبة (Wetlands) من النظم البيئية المهمة التي تتميز بوجود الماء بصورة دائمة أو موسمية، وتشمل الأهوار والمستنقعات والسبخات وبعض البيئات الساحلية التي تكون تربتها مشبعة بالماء أو مغمورة به خلال فترات معينة من السنة. وتؤدي هذه الظروف المائية دورًا أساسيًا في تشكيل خصائص التربة وتحديد أنواع الكائنات الحية القادرة على العيش فيها، إذ تتكيف النباتات والحيوانات التي تستوطن هذه البيئات مع تغير مستويات المياه وانخفاض تركيز الأوكسجين في التربة المشبعة. وتتميز الأراضي الرطبة بتنوع أحيائي غني، إذ تضم نباتات متكيفة مع الظروف المائية، مثل القصب والبردي وبعض النباتات المائية الطافية والمغمورة. وتوفر هذه النباتات الغذاء والمأوى للكثير من الكائنات الحية، كما تسهم جذورها وسيقانها في تثبيت الرواسب وتقليل انجراف التربة. وتضم هذه البيئات كذلك أنواعًا متعددة من الطيور والأسماك والبرمائيات والزواحف واللافقاريات، التي تعتمد عليها في التغذية والتكاثر والنمو، مما يجعلها مناطق مهمة للمحافظة على التنوع الحيوي واستمرار السلاسل الغذائية. وتؤدي الأراضي الرطبة وظائف بيئية متعددة، من أبرزها تنظيم حركة المياه وتخفيف سرعة جريانها، واحتجاز بعض الرواسب والمواد العالقة، والمساهمة في إزالة أو تحويل بعض الملوثات من خلال العمليات الفيزيائية والكيميائية والحيوية التي تحدث في الماء والتربة. كما تساعد بعض الأراضي الرطبة على تخزين كميات كبيرة من الكربون، ولا سيما في تربتها الغنية بالمواد العضوية المتراكمة نتيجة تحلل بقايا النباتات والكائنات الحية. ويسهم هذا التخزين في تنظيم دورة الكربون، مع اختلاف قدرة هذه البيئات على الاحتفاظ به تبعًا لخصائصها المائية والتربة والظروف المناخية المحيطة بها. وتكتسب الأراضي الرطبة أهمية إضافية في تنظيم الدورة الهيدرولوجية، إذ تساعد على الاحتفاظ بجزء من مياه الأمطار والفيضانات وإطلاقها تدريجيًا، الأمر الذي قد يخفف من شدة الفيضانات في بعض المناطق. كما تسهم في دعم المياه الجوفية في مواقع معينة، وتوفر موارد طبيعية يستفيد منها السكان المحليون، مثل الأسماك والقصب وبعض النباتات ذات الاستخدامات الاقتصادية والاجتماعية. وتعتمد طبيعة هذه الفوائد على سلامة النظام البيئي وطبيعة ارتباطه بالمياه السطحية والجوفية. وفي العراق، تمثل أهوار جنوب البلاد نموذجًا مهمًا للأراضي الرطبة، لما تتميز به من تنوع أحيائي وارتباط وثيق بالتراث الطبيعي والثقافي للمجتمعات المحلية. وتوفر الأهوار موائل للطيور المائية والأسماك واللافقاريات وغيرها من الكائنات الحية، كما تدعم أنشطة معيشية تقليدية، مثل صيد الأسماك وتربية الجاموس وصناعة الحصر من القصب. وترتبط صحة هذه البيئات بتوافر المياه ونوعيتها واستمرار تدفقها، إذ تؤدي التغيرات في النظام المائي إلى التأثير في الغطاء النباتي وتوزيع الكائنات الحية والموارد التي يعتمد عليها السكان. وتواجه الأراضي الرطبة تحديات بيئية متعددة، من أبرزها الجفاف وتراجع تدفقات المياه والتلوث والتوسع العمراني والتعديات على الموائل الطبيعية. وقد يؤدي انخفاض منسوب المياه إلى تقلص المساحات المغمورة وتدهور الغطاء النباتي، فضلًا عن فقدان مناطق التكاثر والتغذية للعديد من الأنواع. كما يمكن أن يؤدي ارتفاع تركيز الملوثات إلى الإضرار بالكائنات المائية واضطراب التوازن البيئي، في حين يزيد تغير المناخ من الضغوط التي تتعرض لها بعض هذه النظم، ولا سيما في المناطق التي تعاني أصلًا من شح المياه. الأهمية البيئية وسبل الحماية: تبرز أهمية المحافظة على الأراضي الرطبة في حماية الأنواع النباتية والحيوانية، وصون التنوع الحيوي، وتحسين إدارة الموارد المائية، والحد من بعض آثار الفيضانات، ودعم استقرار المجتمعات المحلية. وتتطلب حمايتها ضمان تدفق المياه بكميات مناسبة، والمحافظة على جودتها، والحد من تصريف الملوثات، وتنظيم الأنشطة البشرية داخل الموائل الطبيعية، إلى جانب تنفيذ برامج الرصد البيئي وإعادة تأهيل المناطق المتدهورة. كما يسهم نشر الوعي البيئي وتشجيع مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة هذه الموارد في تعزيز فرص استدامتها. وبناءً على ذلك، تمثل الأراضي الرطبة ثروة بيئية وطبيعية لما تؤديه من وظائف حيوية في تنظيم المياه وتخزين الكربون ودعم التنوع الأحيائي. ولا تقتصر أهميتها على الكائنات الحية التي تستوطنها، بل تمتد لتشمل الإنسان من خلال ما توفره من موارد وخدمات بيئية. لذلك، فإن حمايتها وإدارتها بصورة مستدامة تُعدّان من الخطوات الأساسية للمحافظة على التوازن البيئي وضمان استمرار فوائدها للأجيال القادمة.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

الدورات والورش

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول