يعد كريم الأساس (Foundation) من أكثر مستحضرات التجميل استخداماً، إذ يُستعمل لتوحيد لون البشرة وإخفاء التصبغات والشوائب وتحسين مظهر الجلد. وعلى الرغم من فوائده التجميلية، فإن استخدامه قد يؤثر في صحة البشرة بطرق مختلفة، اعتماداً على تركيبته الكيميائية ونوع البشرة وطريقة الاستخدام ومدته. لذلك، من المهم التعرف على تأثيراته الإيجابية والسلبية من الناحية العلمية والجلدية.
التركيب الكيميائي لكريم الأساس
يتكون كريم الأساس من مجموعة من المواد الكيميائية التي تختلف باختلاف نوع المنتج، ومن أهمها:
السيليكونات (Silicones): مثل Dimethicone، وتساعد على تحسين ملمس البشرة وتوزيع المنتج بصورة متجانسة.
الأصباغ (Pigments): مثل أكاسيد الحديد وثاني أكسيد التيتانيوم، وتُستخدم لإعطاء اللون والتغطية.
المرطبات (Humectants): مثل Glycerin، وتساعد على الاحتفاظ بالماء في الطبقة الخارجية من الجلد.
المواد الحافظة (Preservatives): تُستخدم للحد من نمو الكائنات الدقيقة داخل المستحضر.
العطور (Fragrances): تُضاف إلى بعض المنتجات لتحسين الرائحة، لكنها قد تسبب التحسس لدى بعض الأشخاص.
2. التأثيرات الإيجابي
يمكن أن يقدم كريم الأساس بعض الفوائد للبشرة، ومنها:
توحيد لون البشرة وإخفاء التصبغات والاحمرار بصورة مؤقتة.
تحسين المظهر الخارجي للبشرة وزيادة الثقة بالنفس لدى بعض المستخدمين.
المساهمة في ترطيب الجلد إذا احتوت تركيبته على مواد مرطبة مناسبة.
توفير حماية إضافية من الأشعة فوق البنفسجية إذا كان يحتوي على مرشحات شمسية فعالة، مع ضرورة عدم الاعتماد عليه وحده بديلاً عن واقي الشمس.
3. التأثيرات السلبية المحتملة لكريم الأساس
أولاً: ظهور حب الشباب وانسداد المسام
قد تسهم بعض تركيبات كريم الأساس، خصوصاً غير الملائمة للبشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب، في زيادة ظهور الرؤوس السوداء والبيضاء والبثور. وتُعرف بعض حالات ظهور الحبوب المرتبطة باستخدام مستحضرات التجميل باسم حب الشباب التجميلي (Acne Cosmetica).
ثانياً: تهيج الجلد والحساسية
قد تسبب بعض المكونات، مثل العطور والمواد الحافظة، التهاب الجلد التماسي المهيج أو التحسسي (Contact Dermatitis)، الذي قد يظهر على شكل احمرار أو حكة أو حرقان أو تقشر.
قد تؤدي بعض التركيبات، ولا سيما المنتجات المطفية التي تحتوي على مكونات ماصة للزيوت، إلى زيادة الإحساس بالجفاف والشد لدى أصحاب البشرة الجافة، خاصة عند عدم استخدام مرطب مناسب.
رابعاً: التأثير في حاجز البشرة
قد يؤدي استخدام مستحضرات غير مناسبة أو الإفراط في تنظيف البشرة بمواد قاسية لإزالتها إلى إضعاف الحاجز الجلدي، مما يزيد فقدان الماء عبر البشرة ويجعلها أكثر عرضة للتهيج.
خامساً: التلوث الميكروبي
قد تتلوث مستحضرات التجميل أو أدوات تطبيقها بالبكتيريا والفطريات نتيجة سوء التخزين أو مشاركة الأدوات أو عدم تنظيف الإسفنج والفرش بانتظام. وقد يزيد ذلك احتمالية حدوث مشكلات جلدية، خصوصاً عند وجود جروح أو ضعف في حاجز البشرة.
استخدام المنتجات المصنفة بأنها غير مسببة لانسداد المسام (Non-comedogenic)، خصوصاً للبشرة المعرضة لحب الشباب.
تنظيف الوجه بلطف وإزالة المكياج قبل النوم.
غسل أدوات المكياج بانتظام وعدم مشاركتها مع الآخرين.
استخدام مرطب مناسب وواقٍ من الشمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى.
التوقف عن استخدام المنتج عند ظهور تهيج واضح أو أعراض تحسسية.
الخاتمة
يُعد كريم الأساس من مستحضرات التجميل التي يمكن استخدامها بأمان عند اختيار التركيبة المناسبة واتباع قواعد العناية بالبشرة. ولا يعتمد تأثيره على الجلد على مدة الاستخدام وحدها، بل يتأثر أيضاً بالمكونات الكيميائية وحساسية البشرة والنظافة الشخصية. لذلك، فإن الاستخدام المعتدل والاختيار الصحيح للمنتج وإزالته بلطف من أهم العوامل التي تساعد على تقليل التأثيرات الجلدية غير المرغوبة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق