• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image
default image

مقالة علمية للست زهراء عبيس علي بعنوان "الكلبسيلا الرئوية: كائن مجهري دقيق وتهديد صحي واسع النطاق"

14/10/2026
  مشاركة :          
  113

تتبوأ بكتيريا الكلبسيلا الرئوية (Klebsiella pneumoniae) مكانة بارزة في حقل الأحياء الدقيقة السريرية؛ نظراً لقدرتها الفائقة على إحداث طيف واسع من العدوى التي تتباين درجاتها بين حالات خفيفة وأخرى بالغة الخطورة تهدد حياة المصاب. تنتمي هذه البكتيريا إلى عائلة البكتيريا المعوية (Enterobacteriaceae)، وتتسم بكونها سالبة لصبغة غرام، عصوية الشكل، وعادمة الحركة، فضلاً عن ارتدائها لمحفظة سميكة تغلّف خلاياها، وتمنحها درعاً واقياً يتصدى لمنظومة المناعة البشرية. وعادة ما تتواجد الكلبسيلا الرئوية بصورة تعايشية سلمية في أمعاء بعض الأفراد، وقد تستوطن البلعوم دون إظهار أي أعراض مرضية. بيد أن هذا الاستقرار الخفي لا يعني بالضرورة أمانها المطلق؛ فهي تتقمص دور الممرض الشرس متى ما سنحت لها الفرصة لتتسلل إلى أعضاء حيوية أخرى، أو عند تراجع كفاءة الجهاز المناعي. وتتضاعف خطورة هذه البكتيريا بوضوح داخل المرافق الصحية، لا سيما في أقسام العناية المركزة وبين المرضى المعتمدين على أجهزة التنفس الاصطناعي والقساطر البولية، حيث تجد بيئة خصبة لغزو الأنسجة وإشعال فتيل الإصابات. ولا تقتصر أضرار البكتيريا على موضع واحد، بل تتجلى في تسببها بمجموعة من الالتهابات المؤثرة، في مقدمتها الالتهاب الرئوي الذي يهاجم أنسجة الرئة مترافقاً مع ارتفاع درجات الحرارة، السعال، ضيق النفس، وغالباً ما يصاحبه بلغم سميك. كما تمتد أضرارها لتشمل التهابات المسالك البولية، والجروح الجراحية، وتجرثم الدم، وصولاً إلى مضاعفات جهازية أشد فتكاً تتوقف حدتها على طبيعة العدوى، والوضع الصحي العام للمريض، وصلابة جهازه المناعي. أما على الصعيد الميكروبيولوجي، فتزخر الكلبسيلا الرئوية بترسانة من عوامل الضراوة التي تدعم بقاءها وتكاثرها؛ فتأتي المحفظة البكتيرية على رأس هذه العوامل لحمايتها من عملية الابتلاع المناعي (البلعمة). وإلى جانب ذلك، تفرز سلالات عديدة منها إنزيمات تمنحها مناعة ضد العقاقير، فضلاً عن قدرتها الفذة على بناء أغشية حيوية تُعرف بـ (Biofilms)، وهي تجمعات محاطة بمادة واقية تسهم في الالتصاق المحكم بالسطوح والمعدات الطبية، وتضاعف من صعوبة استئصالها. وتبرز المعضلة الكبرى المرتبطة بهذه البكتيريا في تنامي مقاومتها الدوائية؛ إذ طورت بعض سلالاتها قدرة استثنائية على صد مفعول أجيال متعددة من المضادات الحيوية. ويبرز ذلك جلياً في السلالات المفرزة لإنزيمات بيتا لاكتاماز واسعة الطيف (ESBLs)، وتلك المنتجة لإنزيمات الكاربابينيماز القادرة على إبطال فعالية أقوى الخطوط العلاجية المتاحة (كالكاربابينيمات). وتقود هذه المقاومة الشرسة إلى تقليص البدائل العلاجية بصورة ملحوظة، مما يعقّد خطط الشفاء، خصوصاً لدى الحالات الحرجة. ومن هنا تبرز الأهمية القصوى للتشخيص المختبري الدقيق في رصد الكلبسيلا الرئوية وتوجيه الطبيب نحو الخيار العلاجي الأنسب. وتنطلق العملية باختيار العينة السريرية الملائمة (سواء كانت بولاً، أو بلغماً، أو دمًا)، وزرعها على أوساط إنبات مناسبة؛ حيث تتميز مستعمراتها بمظهر مخاطي باين بفضل المحفظة، بينما يُسهم وسط "ماكونكي أجار" (MacConkey agar) في تمييزها عبر قدرتها على تخمير اللاكتوز لتظهر بلون وردي مميز. وتُستكمل هذه المراحل باختبارات كيميائية حيوية أو تقنيات آلية للتعرف الدقيق، تليها اختبارات الحساسية الدوائية لتحديد العقار الأجدى نفعاً. ولا غنى في مواجهة هذا التحدي عن منظومة وقائية متكاملة تتجاوز العلاج الدوائي؛ فتشمل الالتزام الصارم بقواعد نظافة الأيدي، وتعقيم الأدوات والمعدات، وتطبيق معايير مكافحة العدوى في المستشفيات، إلى جانب ترشيد وصف واستخدام المضادات الحيوية لتفادي الاستخدام العشوائي. كما يظل الاعتماد على النتائج المخبرية دقيقة التفاصيل ركيزة أساسية لكبح جماح انتشار السلالات المقاومة. وعليه، فإن دراسة الكلبسيلا الرئوية تحولت اليوم إلى ضرورة ملحة تحتمها المتغيرات الصحية والعلاجية، لا سيما لفهم آفاقها الميكروبيولوجية وطرائق إحداثها للمرض، بغية ابتكار وسائل تشخيصية وعلاجية أكثر كفاءة. وكلما تعمق إدراكنا لطبيعة هذه الكائنات، تعززت قدرتنا على محاصرة انتشارها وصيانة صحة المرضى من تداعياتها. وخلاصة القول، تُقدم الكلبسيلا الرئوية برهاناً ساطعاً على أن شأن الكائنات المجهرية لا يُقاس بأحجامها المادية، بل بمدى براعتها في التأقلم، والتصدي للعلاج، واقتناص الثغرات الظرفية للفتك بصحة الإنسان. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول