بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يُحتفى به في الثالث عشر من تشرين الأول من كل عام، نظّمت كلية التربية في جامعة المستقبل، بالتعاون بين قسمي العلوم التربوية والنفسية واللغة الإنكليزية، ندوة حوارية تثقيفية توعوية بعنوان «الإسعافات الأولية النفسية وآليات الحد من الأزمات»، بمشاركة كلٍّ من الأستاذة الدكتورة ساهرة قحطان، والمدرس المساعد رقية وهاب، والمدرس المساعد محمد عبيد زبار.
وسلّطت الندوة الضوء على أهمية الاستعداد النفسي لمواجهة الأزمات والكوارث، مؤكدةً أن آثارها لا تقتصر على الخسائر المادية والأضرار التي تلحق بالبنى التحتية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية للأفراد والمجتمعات، الأمر الذي يجعل بناء المرونة النفسية وتعزيز القدرة على التكيف من الركائز الأساسية للاستجابة الفاعلة للأزمات.
وتضمّنت الندوة توضيح مفهوم الإسعافات الأولية النفسية وفق المبادئ الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، مع التعريف بمبدأ **«انظر، استمع، صِل»**، بوصفه أحد الأساليب الأساسية لتقديم الدعم النفسي الأولي، فضلًا عن استعراض آليات الحماية النفسية للطلبة بمختلف مراحلهم العمرية أثناء الأزمات والكوارث، وسبل الحد من آثارها النفسية والاجتماعية.
واختُتمت الندوة بمجموعة من التوصيات الهادفة إلى نشر ثقافة الوقاية النفسية وتعزيز ارتباطها بأهداف التنمية المستدامة، وإقامة ورش تدريبية ميدانية تحاكي الأزمات والكوارث، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات التعليمية والصحية، فضلًا عن تفعيل دور المرشد التربوي في المؤسسات التعليمية؛ بما يسهم في تعزيز الاستعداد النفسي، وتنمية مهارات التعامل مع الأزمات الشخصية والأسرية والاجتماعية، وبناء مجتمع أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات وتجاوز آثارها.
جامعة المستقبل.. إنجازاتٌ تتحدث، وريادةٌ تتجاوز الحدود.