نفّذ قسم هندسة تقنيات الطيران في الكلية التقنية الهندسية بجامعة المستقبل، اليوم الأحد الموافق 1 تشرين الثاني 2026، دراسة ميدانية بيئية متخصصة بعنوان «التقييم البيئي لاستهلاك البلاستيك في الحرم الجامعي وتقدير الانبعاثات الكربونية والاحتباس الحراري»، من خلال توزيع استبانات علمية داخل الحرم الجامعي، بهدف قياس معدلات استهلاك المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام وتحليل تأثيراتها البيئية وعلاقتها بزيادة الانبعاثات الكربونية وظاهرة الاحتباس الحراري.
وأعدّ الدراسة ونفّذها كلٌّ من م.م البراق حيدر محسن وم.م حميد باقر كرجي، التدريسيين في قسم هندسة تقنيات الطيران، إذ تضمنت توزيع استبانات ميدانية لجمع البيانات المتعلقة بالسلوك الاستهلاكي للطلبة، وشملت سبعة محاور رئيسية، تمثلت في معدلات استهلاك زجاجات المياه البلاستيكية، واستخدام عبوات الطعام المصنوعة من الفلين (البوليسترين)، والأكياس البلاستيكية، وأدوات الطعام أحادية الاستخدام، وعبوات المنظفات والمنتجات الشخصية، ونسب التغليف البلاستيكي للمشتريات الغذائية، ومدى اعتماد الطلبة على الزجاجات والأكواب القابلة لإعادة الاستخدام.
واعتمدت الدراسة على تحليل إحصائي لعدد (13) استبانة مكتملة، إذ أظهرت النتائج أن (38.5%) من أفراد العينة يستهلكون أكثر من ثلاث زجاجات مياه بلاستيكية يومياً، وأن (46.2%) يستخدمون عبوات الطعام المصنوعة من الفلين أكثر من عشر مرات أسبوعياً، فيما بلغت نسبة الاستخدام اليومي لأدوات الطعام البلاستيكية (61.5%)، وأظهرت النتائج أيضاً أن (76.9%) من المشاركين لا يستخدمون الزجاجات أو الأكواب الشخصية القابلة لإعادة الاستخدام إلا نادراً أو لا يستخدمونها إطلاقاً.
وتضمنت الدراسة إعداد تحليلات هندسية وإحصائية ومنحنيات بيانية لتقدير البصمة الكربونية الناتجة عن استهلاك البلاستيك، إذ قُدّر متوسط النفايات البلاستيكية بنحو (6.2) كيلوغرامات للطالب سنوياً، وما يعادل (37.2) كيلوغراماً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المكافئة للطالب سنوياً، وفق النموذج الحسابي المعتمد في الدراسة.
كما تناولت الدراسة سيناريو افتراضياً لمجتمع جامعي يضم (1000) طالب، أشار إلى إمكانية وصول الانبعاثات المرتبطة بالاستهلاك البلاستيكي إلى نحو (37.2) طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مع إمكانية خفضها إلى نحو (8.5) أطنان سنوياً في حال تطبيق مجموعة من الإجراءات المستدامة، وفق التقديرات والنماذج الهندسية المستخدمة في البحث.
وشملت الدراسة تقييماً للمخاطر البيئية الناجمة عن تراكم المخلفات البلاستيكية، وتأثير المواد البلاستيكية الدقيقة في التربة والمياه، فضلاً عن تحليل العلاقة بين عمليات إنتاج البلاستيك والتخلص منه وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مع التركيز على الأضرار البيئية المرتبطة بعبوات البوليسترين وزجاجات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET).
وقدّم الباحثان مجموعة من التوصيات العلمية والعملية، أبرزها توفير محطات لتعبئة مياه الشرب داخل الحرم الجامعي، والتقليل التدريجي من استخدام العبوات والأدوات البلاستيكية أحادية الاستخدام، وتشجيع الطلبة على اعتماد البدائل القابلة لإعادة الاستخدام، وتعزيز أنظمة فرز النفايات وإعادة التدوير، فضلاً عن إدماج الحلول البيئية المستدامة ضمن المشاريع الهندسية والأنشطة الطلابية.
ويأتي تنفيذ هذه الدراسة في إطار تعزيز البحث العلمي التطبيقي وربط الدراسات الهندسية بالتحديات البيئية داخل الحرم الجامعي، بما يسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثاني عشر المتعلق بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، فضلاً عن نشر الوعي البيئي بين الطلبة والتدريسيين وتشجيع الممارسات التي تسهم في تقليل البصمة الكربونية وتحقيق بيئة جامعية أكثر استدامة.
#جامعة_المستقبل_الأولى_على_الجامعات_الأهلية_في_العراق