في إطار حضورها الفاعل في الحوارات الوطنية المعنية بتطوير منظومة التعليم العالي، شارك الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري، مدير الإشراف العلمي والأكاديمي في جامعة المستقبل، في الجلسة النقاشية الموسومة «برامج أكاديمية تطور مؤسسات البلد وتدعم المجتمع»، ضمن أعمال النسخة الثالثة من مؤتمر العراق للتعليم 2026، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين في قطاع التعليم العالي.
وشهدت الجلسة، التي أدارها الأستاذ المساعد الدكتور حازم عبد الرزاق، مدير عام دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة، مناقشة دور البرامج الأكاديمية في تطوير مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وتعزيز ارتباط مخرجات التعليم بمتطلبات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل، فضلاً عن استشراف التخصصات والمهارات التي يتطلبها مستقبل الاقتصاد العراقي.
وفي مداخلته، استعرض الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري رؤية جامعة المستقبل بشأن أولويات تطوير البرامج الأكاديمية في العراق، مؤكداً أهمية الانتقال من التوسع الكمي في استحداث التخصصات إلى تبني برامج نوعية تستند إلى تحليل احتياجات المؤسسات، ونقص المهارات في سوق العمل، والأولويات التنموية، بما يضمن تحقيق أثر ملموس في أداء المؤسسات وخدمة المجتمع.
وأوضح أن الفرصة الاستراتيجية تكمن في تعزيز التكامل بين التعليم التطبيقي والبرامج البوليتكنيكية والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة، مع إيلاء اهتمام خاص بقطاعات الطاقة والمياه والزراعة والصناعة والبنية التحتية والإدارة المؤسسية، إلى جانب التخصصات الصحية والتكنولوجية، بما يسهم في إعداد ملاكات تمتلك المهارات العملية والقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة العمل.
كما طرح جملة من المجالات الأكاديمية ذات الأولوية، شملت تقنيات الأتمتة والصيانة الصناعية، والطاقة الكهربائية والمتجددة، ومعالجة المياه والصرف الصحي، والزراعة الذكية والتقنيات الزراعية، والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات، وتقنيات البناء والبنية التحتية، والأجهزة الطبية والمعلوماتية الصحية، فضلاً عن إدارة الجودة والتميز المؤسسي وإدارة المشاريع ومؤشرات الأداء.
وأكد الزهيري أن تطوير هذه البرامج ينبغي أن يقترن بشراكات فاعلة مع الوزارات والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص، وإشراك أصحاب العمل في تصميم المناهج والتدريب العملي وتحديد المهارات المطلوبة، بما يعزز فرص توظيف الخريجين ويرسخ مفهوم الجامعة المنتجة والمرتبطة بأولويات المجتمع.
وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع متطلبات التنمية الوطنية والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، ومع المؤشرات التي تعكس تنامي الحاجة إلى المهارات الرقمية والتقنيات المستدامة، الأمر الذي يستدعي بناء منظومة أكاديمية أكثر مرونة واستجابة للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وتجسد هذه المشاركة توجه جامعة المستقبل ، نحو الإسهام في صياغة رؤى تطوير التعليم العالي، وتقديم مبادرات أكاديمية تستجيب لاحتياجات العراق، وتعزز التكامل بين المعرفة والتطبيق، وتضع خدمة المجتمع والتنمية المستدامة في صميم رسالتها المؤسسية.
جامعه المستقبل الاولى على الجامعات الاهليه في العراق .