Scientific Article by Lecturer Assistant Zainab Nazim Aziz Titled: Microorganisms as Bioindicators of Water Quality

  Share :          
  174

تُعدّ المياه من أهم الموارد الطبيعية الضرورية لاستمرار الحياة، إذ تعتمد عليها الكائنات الحية في مختلف العمليات الحيوية، كما تُستخدم في الشرب والزراعة والصناعة والأنشطة اليومية. وتُعدّ جودة المياه من القضايا البيئية والصحية المهمة، نظرًا إلى ارتباطها المباشر بصحة الإنسان وسلامة الأنظمة البيئية. وقد تتعرض المياه للتلوث نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والزراعية، مما يؤدي إلى تغير خصائصها الفيزيائية والكيميائية والحيوية. ومن هنا تبرز أهمية الأحياء المجهرية بوصفها مؤشرات حيوية يمكن الاستعانة بها لتقييم جودة المياه والكشف عن التلوث وتحديد مصادره المحتملة. وتتميز هذه الكائنات بقدرتها على الاستجابة للتغيرات البيئية، مما يجعل دراستها وسيلة مهمة في مراقبة المياه وحماية الصحة العامة. أولًا: مفهوم الأحياء المجهرية الأحياء المجهرية هي كائنات حية صغيرة لا يمكن رؤية معظمها بالعين المجردة، وإنما تحتاج إلى المجهر لمشاهدتها. وتشمل البكتيريا والعتائق والعديد من الفطريات والأوليات والطحالب المجهرية، فضلًا عن الفيروسات التي تُدرس في علم الأحياء المجهرية رغم أنها لا تُعدّ خلايا حية مستقلة. توجد هذه الكائنات بصورة طبيعية في المياه والتربة والهواء، وتؤدي أدوارًا مهمة في الأنظمة البيئية، مثل تحليل المواد العضوية وإعادة تدوير العناصر الغذائية والمساهمة في دورات الكربون والنيتروجين. ومع ذلك، قد يشير وجود أنواع معينة منها أو ارتفاع أعدادها إلى تلوث المياه أو تغير الظروف البيئية. ثانيًا: مفهوم المؤشرات الحيوية لجودة المياه المؤشرات الحيوية هي كائنات حية أو مجموعات من الكائنات تُستخدم للكشف عن حالة البيئة وتقييم التغيرات التي تحدث فيها. وفي مجال المياه، تُستخدم بعض الأحياء المجهرية لتحديد مدى تأثر المياه بالتلوث، ولا سيما التلوث الناتج عن الفضلات البشرية والحيوانية والمواد العضوية. وتعتمد أهمية المؤشرات الحيوية على عدة خصائص، منها: ارتباط وجودها أو أعدادها بمصدر معين من مصادر التلوث. إمكانية الكشف عنها باستخدام طرق مختبرية معتمدة. قدرتها على إعطاء معلومات عن الحالة الصحية أو البيئية للمياه. إمكانية استخدامها لمراقبة التغيرات في جودة المياه بمرور الوقت. توافر طرق قياس تسمح بمقارنة النتائج بالمعايير الصحية والبيئية المناسبة. ومن المهم التمييز بين المؤشرات الميكروبية التي تدل على احتمال وجود تلوث برازي، والكائنات الممرضة التي قد تسبب المرض مباشرة؛ فوجود المؤشر لا يعني بالضرورة وجود ممرض محدد، كما أن غياب المؤشر في عينة واحدة لا يضمن خلو المياه من جميع مسببات الأمراض. ثالثًا: أهم الأحياء المجهرية المستخدمة مؤشراتٍ لجودة المياه 1. بكتيريا الإشريكية القولونية (Escherichia coli) تُعدّ الإشريكية القولونية من أهم المؤشرات المستخدمة للكشف عن التلوث البرازي، إذ تعيش عادةً في أمعاء الإنسان والحيوانات ذوات الدم الحار. ويمكن أن يشير وجودها في مياه الشرب إلى احتمال وصول فضلات برازية إلى المياه، وبالتالي احتمال وجود مسببات أمراض أخرى. لذلك تُعدّ من المؤشرات الأساسية في تقييم السلامة الميكروبية لمياه الشرب. 2. بكتيريا المكورات المعوية (Enterococci) توجد هذه البكتيريا في أمعاء الإنسان والحيوانات، وتُستخدم مؤشراتٍ للتلوث البرازي، ولا سيما عند تقييم المياه الترفيهية مثل مياه السباحة والشواطئ. وقد يساعد الكشف عنها في تقدير المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض للمياه الملوثة، مع مراعاة نوع المياه والمعايير المعتمدة. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق