قد تترك ملامسة المياه والرواسب آثاراً مجهرية على الملابس والأحذية، من بينها الدياتومات. ويمكن لهذه الطحالب أن تقدم معلومات تساعد في تقييم تعرض الشخص لبيئة مائية، حتى عندما لا تكون الآثار واضحة بالعين المجردة.
وقد أظهرت دراسة تجريبية انتقال الدياتومات من المياه العذبة إلى مواد الأحذية، مع اختلاف بقائها وإمكان استرجاعها بين العينات. وتوضح هذه النتائج أن نوع السطح وظروف التعرض والاستعمال اللاحق عوامل مهمة عند تفسير الأثر الموجود على الحذاء.
كما بيّنت دراسة على الملابس إمكان استرجاع الدياتومات بعد فترات ممتدة من الانتقال الأولي، مع تأثر بقائها بنوع النسيج والظروف الموسمية. ولذلك قد تظل بعض الملابس حاملة لآثار بيئية مفيدة خلال مدة التحقيق.
وفي التطبيق الجنائي، يمكن مقارنة مجموعة الدياتومات المستخرجة من الملابس أو الأحذية بعينات مرجعية من المواقع المحتملة. لكن التشابه لا يثبت وحده وجود الشخص في موقع الجريمة وقت وقوعها، إذ يجب مراعاة التعرض السابق واحتمال انتقال الأثر بطرق أخرى.
وتزداد قيمة هذه الأدلة عند جمع العينات مبكراً وحفظ كل قطعة بصورة منفصلة، مع توثيق مكان العثور عليها وكيفية التعامل معها لمنع اختلاط الآثار.
ختاماً، قد تساعد الطحالب العالقة بالملابس والأحذية في اختبار الروايات وإعادة بناء بعض تفاصيل الحركة والملامسة، عندما تُفسَّر نتائجها بالاشتراك مع بقية الأدلة.