تختلف مجموعات الطحالب بين البيئات المائية، ولذلك قد تساعد دراستها في مقارنة العينات الجنائية بمصادر بيئية محتملة. ويعتمد هذا الاستخدام على فحص مجموعة الأنواع الموجودة ونسبها، بدلاً من الاعتماد على وجود نوع واحد فقط.
وقد تناولت دراسة تطبيقية استخدام التحليل الكمي لمجموعات الدياتومات في عينات الرئة والملابس ومقارنتها بعينات مرجعية محلية وإقليمية. وأظهرت إحدى الحالات تشابهاً إحصائياً مع عينات من بيئات المياه الضحلة، مما يوضح إمكان توظيف المقارنة البيئية في دعم إعادة بناء الأحداث.
وإلى جانب الفحص المجهري، تتيح التقنيات الجزيئية دراسة المادة الوراثية للدياتومات في المياه. وقد اختبرت دراسة شملت 166 عينة من 64 موقعاً إمكان استخدام هذا التحليل للاستدلال على مصدر المياه، فوجدت أن التمييز بين المياه العذبة والبحرية كان أسهل من تحديد الموقع الجغرافي الدقيق.
وتؤكد هذه النتائج أن التحليل الجزيئي أداة واعدة للمقارنة، لكنه لا يوفر موقعاً جغرافياً مؤكداً لكل عينة. وتحتاج الاستنتاجات إلى عينات مرجعية مناسبة وبيانات بيئية موثوقة، مع مراعاة احتمالات التشابه بين المواقع المختلفة.
ختاماً، يفتح الجمع بين علم الطحالب والتقنيات الجزيئية مجالاً لتطوير الأدلة البيئية، ويساعد في توجيه التحقيقات وتقييم المصادر المحتملة للعينات ضمن حدود ما تسمح به النتائج العلمية.