أقام قسم علوم الذكاء الاصطناعي في كلية العلوم بجامعة المستقبل ندوة علمية توعوية بعنوان «حين تكذب الصورة: التزييف العميق بين الإبداع والتضليل»، قدّمها رئيس قسم علوم الذكاء الاصطناعي، الأستاذ الدكتور عبدالكاظم عبدالكريم الدريعي، يوم الاثنين الموافق 26 تشرين الأول 2026، في قاعة الأنشطة الطلابية بالبناية التقنية الطبية، بحضور عدد من التدريسيين والموظفين والطلبة.
وأُقيمت الندوة برعاية السيد رئيس جامعة المستقبل، الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي المحترم، وبإشراف السيد عميد كلية العلوم، الأستاذ المساعد الدكتور فرات حمزة السلطاني المحترم، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر المحتوى المُصطنع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتعريف بأساليب كشفه وطرق الوقاية من مخاطره، في ظل التطور المتسارع لتقنيات التزييف الرقمي.
وتناولت الندوة مفهوم التزييف العميق وأبرز أشكاله، ومنها تبديل الوجوه، ومزامنة حركة الشفاه، واستنساخ الأصوات، والتوليد الاصطناعي الكامل للصور والمقاطع المرئية، فضلًا عن تقديم عروض تطبيقية شملت تحريك الصور الثابتة، وتبديل الوجوه داخل مقاطع الفيديو، والمقارنة بين الأصوات الحقيقية والمستنسخة.
كما شهدت الندوة عرضًا حيًا مباشرًا لتبديل الوجه باستخدام كاميرا الحاسوب، من خلال برنامج أعدّه قسم علوم الذكاء الاصطناعي لأغراض تعليمية، بهدف توضيح آليات عمل هذه التقنيات بصورة عملية.
واستعرضت الندوة أبرز المخاطر المترتبة على استخدام التزييف العميق، ومنها الاحتيال المالي، والابتزاز الإلكتروني، والتضليل الإعلامي، مع توضيح وسائل الكشف عنه، بما يشمل ملاحظة العلامات الدالة على التلاعب، والتحقق من مصادر المحتوى، والاستعانة بالأدوات التقنية والخوارزميات المتخصصة.
وتطرقت الندوة كذلك إلى إرشادات الحماية وآليات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية والمحتوى المضلل، مع التعريف بقنوات الإبلاغ المتاحة، ومنها الرقم 911 لوزارة الداخلية، والرقم 131 لجهاز الأمن الوطني، ومنصة «أمين».
وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش وطرح الأسئلة، وشهدت الفعالية تفاعلًا لافتًا من الحضور، الذين أشادوا بأهمية الموضوع وأسلوب عرضه والعروض التطبيقية المباشرة التي أسهمت في توضيح مخاطر التزييف العميق وسبل مواجهته.
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود جامعة المستقبل لتعزيز الوعي الرقمي وترسيخ الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع: التعليم الجيد، والهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية.