نفّذ قسم هندسة تقنيات الطيران في الكلية التقنية الهندسية بجامعة المستقبل، يوم الاثنين الموافق 2 تشرين الثاني 2026، دراسة حالة ميدانية بعنوان «قياس وتقليل البصمة الكربونية في الحرم الجامعي»، أعدّها كلٌّ من م.م البراق حيدر محسن، وم.م محمد حيدر شهيد، وأ.م.د تيسير سمير جعاز، بهدف تقييم الممارسات اليومية للطلبة وتحليل تأثيرها البيئي، ووضع مقترحات علمية تسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية داخل الجامعة.
واعتمدت الدراسة على توزيع استبانات ميدانية على الطلبة داخل الحرم الجامعي، تضمنت مجموعة من المحاور المتعلقة باستهلاك الطاقة الكهربائية، واستخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستعمال، ومعدلات استهلاك الأوراق، ووسائل النقل، فضلاً عن قياس مستوى الوعي البيئي وتحديد المبادرات الأكثر فاعلية للحد من البصمة الكربونية.
وأظهرت نتائج الدراسة انتشار استخدام العبوات البلاستيكية والورقية أحادية الاستعمال، واستمرار الاعتماد على الطباعة الورقية، فضلاً عن ملاحظة تشغيل أجهزة التكييف والإنارة في بعض القاعات والمختبرات غير المشغولة، مما يؤكد أهمية تبني حلول عملية لترشيد استهلاك الموارد وتقليل التأثيرات البيئية.
وتضمنت الدراسة مجموعة من التوصيات، أبرزها اعتماد أنظمة التحكم الذكية وحساسات الحركة لترشيد استهلاك الكهرباء، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وتشجيع التحول الرقمي لتقليل الاستهلاك الورقي، والحد من استخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستعمال، إلى جانب تعزيز وسائل النقل المستدام داخل الحرم الجامعي.
وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف السابع (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة)، والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)، والهدف الثاني عشر (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان)، والهدف الثالث عشر (العمل المناخي)، بما يعزز دور البحث العلمي في معالجة التحديات البيئية ودعم التوجه نحو حرم جامعي أكثر استدامة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الأنشطة البحثية والميدانية لقسم هندسة تقنيات الطيران في جامعة المستقبل، الهادفة إلى توظيف الدراسات العلمية في تشخيص المشكلات البيئية وتقديم حلول قابلة للتطبيق، ونشر ثقافة الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية بين أفراد المجتمع الجامعي.
#جامعة_المستقبل_الأولى_على_الجامعات_الأهلية_في_العراق