أقامَ قسم الإعلام في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة المستقبل، ورشة عمل نوعية بعنوان "الذكاء الاصطناعي: قوة جديدة في عالم الإعلام والسياسة"، وذلك في إحدى قاعات قسم الإعلام يوم الثلاثاء الموافق 21/04/2026، بحضور نخبة من الأكاديميين والطلبة والمهتمين بالشأن الإعلامي.
وتناولت الورشة التي حاضر فيها كل من المدرس الدكتور منذر علي أحمد، والمدرس المساعد محمد نهاد خليل، والمدرس المساعد مريم عبد الكريم صاحب، مفهوم الذكاء الاصطناعي الذي يقوم على التعلم من البشر والتفوق عليهم في أداء المهمات، مشيرين إلى أنه يُشغّل بواسطة مجموعة من الخوارزميات والبرامج المصممة لمعالجة البيانات والتعلم من نتائجها.
كما أكد المحاضرون أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العملية الإعلامية من التحليل السياسي إلى تقديم المحتوى، موضحين أن تأثيره يمتد ليشمل جودة المادة الإعلامية من خلال تحديد أنماط في البيانات قد تفوت الإنسان، مما يعزز دقة وعمق التقارير، رغم تأكيدهم على وجود قيود تتعلق بالقدرة على اتخاذ قرارات أخلاقية معقدة.
واستعرضت الورشة نماذج عالمية مثيرة للجدل، أبرزها اعتماد الكاتبة اليابانية "ريه كودان" على "تشات جي بي تي" في كتابة روايتها الحائزة على جائزة "أكوتاجاوا" المرموقة، حيث صرّحت أن حوالي 5% من الجمل اقتبست حرفياً من مخرجات الذكاء الاصطناعي لاستلهام أفكار لا تستطيع مناقشتها مع الآخرين، كما ناقشت الورشة الانتقادات الموجهة للذكاء الاصطناعي في المجال الإبداعي، مع الإشارة إلى إضراب نقابة الكتاب الأميركية والمخاوف من استخدام التكنولوجيا لإنشاء مسودات نصوص بتكلفة أقل وتقليل الكتابات الأصلية.
وشهدت الجلسة طرح أسئلة جوهرية حول كيفية ضمان الحفاظ على القيم الصحفية والأخلاقية مع التوجه نحو مزيد من الأتمتة، وكيفية الحفاظ على التوازن بين استخدام التكنولوجيا واللمسة الإنسانية في الإعلام، ليختتم القائمون على الورشة الفعالية بنظرة استشرافية أكدوا فيها أننا على أعتاب عصر جديد يشكل فيه الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من النسيج الإعلامي والسياسي، داعين إلى العمل معاً لتوجيه هذه التقنية نحو مستقبل مستدام وفعال.
جامعة المستقبل .. الجامعة الاهلية الاولى في العراق
جامعة المستقبل