وقّع السيد رئيس جامعة المستقبل، الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، مذكرة تفاهم (Letter of Intent) مع جامعة ريدنك (University of Reading) البريطانية العريقة، في خطوة استراتيجية تؤكد توجه الجامعة نحو الانفتاح على المؤسسات الأكاديمية العالمية الرصينة وتعزيز موقعها ضمن خارطة التعليم العالي الدولي. وشهدت مراسم التوقيع والمباحثات، التي جرت في أجواء أكاديمية رصينة، حضوراً رسمياً رفيع المستوى تمثل بالسيد المستشار الثقافي العراقي في المملكة المتحدة، الأستاذ الدكتور قصي الأحمدي، الذي أكد أهمية هذا التعاون في دعم الطلبة العراقيين المبتعثين وتطوير برامج الابتعاث، فيما ضم الجانب البريطاني وفداً أكاديمياً وإدارياً بارزاً مثلته البروفيسورة إليزابيث ألين، نائب مساعد رئيس الجامعة للعلاقات الدولية ورئيسة الأكاديمية العالمية لجامعة ريدنك، والبروفيسور كييتشي ناكاتا، بروفيسور المعلوماتية الاجتماعية ومدير مركز أبحاث المعلوماتية في كلية "هينلي" لإدارة الأعمال، والسيد أليكس بوتون، مدير الانخراط العالمي والمساعد التنفيذي لمدير العلاقات الخارجية، والسيدة إيريم أوزسوي، المدير الإقليمي الأقدم لاستقطاب الطلبة الدوليين.
واستهدفت المذكرة الموقعة وضع إطار عمل مشترك لتطوير العلاقات العلمية والأكاديمية والبحثية بين الجامعتين من خلال التركيز على ثلاثة محاور استراتيجية، شملت دراسة آليات تأسيس برامج "الشهادات المزدوجة" (Double degree) وبرامج التوأمة الأكاديمية (Progression degrees)، بما يتيح لطلبة جامعة المستقبل فرصة الحصول على شهادات معتمدة من الجانبين وفتح مسارات دراسية مرنة تتماشى مع المعايير الدولية. كما تضمنت المباحثات تقديم حزم منح دراسية وتخفيضات مخصصة للطلبة المتميزين من جامعة المستقبل الراغبين بالدراسة في جامعة ريدنك، وتسهيل إجراءات قبولهم لدعم حركة التبادل الطلابي، فضلاً عن الاتفاق على استكشاف فرص التعاون في مجالات البحث العلمي المشترك، وإطلاق مشاريع بحثية بين الكليات المناظرة، وتبادل الخبرات والمعارف بين الملاكات التدريسية والباحثين عبر تنظيم ورش عمل ومؤتمرات علمية مشتركة.
وعلى هامش حفل التوقيع، جرى تبادل الدروع التذكارية بين السيد رئيس جامعة المستقبل والوفد البريطاني تعبيراً عن عمق العلاقات الثنائية وتوثيقاً لهذه الشراكة الواعدة، كما أجرى الوفد العراقي لقاءً موسعاً مع مجموعة من الطلبة والباحثين العراقيين المبتعثين والدارسين في جامعة ريدنك أمام مبنى المكتبة المركزية للجامعة، حيث استمع الوفد إلى مسيرتهم الدراسية واحتياجاتهم، مع التأكيد على حرص الجامعة والحكومة العراقية على دعمهم وتثمين دورهم في خدمة الوطن. وتأتي هذه الخطوة كجزء من الاستراتيجية الطموحة لجامعة المستقبل في تعزيز شراكاتها الدولية ورفع كفاءة مخرجاتها التعليمية لتواكب متطلبات سوق العمل العالمي.