بحثت جامعة المستقبل تأثير التلوث البصري الناجم عن مواقع النفايات وتراكمها العشوائي في الأداء الذهني والنفسي والسلوكي لطلبة المدارس، وذلك خلال مشاركتها في أعمال الورشة الدولية الثانية عشرة لتصنيف UI GreenMetric للجامعات المستدامة (IWGM 2026)، التي أُقيمت في الحرم البيئي بيركنفيلد (Umwelt-Campus Birkenfeld) التابع لجامعة ترير للعلوم التطبيقية في ألمانيا، في 30 آب 2026.
وقدّم الأستاذ المساعد الدكتور علي شاكر مجدي، عميد كلية الهندسة في جامعة المستقبل، البحث الموسوم:
“The Impacts of Visual Pollution from Waste Sites on the Mental and Psychological Performance of School Students”
وتناول البحث الآثار المحتملة للتلوث البصري الناتج عن تراكم النفايات والرمي العشوائي في المناطق المحيطة بالمدارس، وانعكاساته على البيئة التعليمية والحالة النفسية والسلوك اليومي للطلبة.
واعتمدت الدراسة مسحًا ميدانيًا شمل 400 طالب من طلبة المدارس الثانوية في محافظة بابل، باستخدام مقياس علمي مؤلف من 15 فقرة لرصد التأثيرات الذهنية والنفسية والسلوكية المرتبطة بالبيئة المحيطة بالمدارس.
وركزت الدراسة على عدد من المؤشرات، من بينها مستوى التركيز، والقدرة على تنظيم الأفكار، والقلق، والشعور بعدم الارتياح النفسي، إلى جانب بعض المؤشرات السلوكية ومستوى الوعي البيئي لدى الطلبة.
كما تضمن العرض نماذج وصورًا ميدانية لمواقع الدراسة في محافظة بابل، إلى جانب استعراض أبرز النتائج، التي أظهرت وجود مؤشرات ملحوظة على صعوبة التركيز والقلق وعدم الارتياح النفسي لدى الطلبة في البيئات المدرسية المتأثرة بالتلوث البصري، فضلًا عن مؤشرات تتصل بالسلوك والممارسات والوعي البيئي.
وحظي البحث باهتمام المشاركين وتفاعلهم خلال الورشة، لما يطرحه من مقاربة تربط بين الاستدامة البيئية وجودة البيئة التعليمية والجوانب النفسية للطلبة، مؤكدًا أن التلوث البصري لا يقتصر على كونه مشكلة جمالية أو حضرية، بل يمكن أن يرتبط بجوانب تعليمية ونفسية وبيئية ومجتمعية تستدعي مزيدًا من البحث والمعالجة.
وتأتي مشاركة جامعة المستقبل في إطار توجهها نحو تعزيز حضورها البحثي في المحافل العلمية الدولية، وتوجيه البحث الأكاديمي نحو دراسة التحديات البيئية والمجتمعية ذات الصلة المباشرة بحياة الإنسان، فضلًا عن دعم ثقافة الاستدامة وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتعليم والبيئة والرفاه النفسي.
وتنسجم هذه الدراسة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد، والهدف الحادي عشر المتعلق بالمدن والمجتمعات المستدامة، والهدف الثالث عشر بشأن العمل المناخي.
وتواصل جامعة المستقبل دعم توجهاتها العلمية والبحثية في مجال الاستدامة، بما يعزز إسهامها في خدمة المجتمع، والارتقاء بجودة البيئة التعليمية، ودعم الجهود الرامية إلى بناء بيئات أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة.
جامعة المستقبل – الجامعة الأولى في العراق