يؤكد الفقه الإسلامي مكانة المرأة وكرامتها من خلال ما أقره من أحكام تحفظ حقوقها وتصون مكانتها داخل الأسرة والمجتمع مع مراعاة طبيعة الأسرة والمجتمع وتوزيع المسؤوليات بين أفراده
وقد أولى الفقه الإسلامي المرأة عناية كبيرة وأقر لها جملة من الحقوق التي تحفظ كرامتها وتصون مكانتها داخل الأسرة والمجتمع وجاءت هذه الحقوق منسجمة مع مبدأ التكريم الإنساني الذي قرره الإسلام للإنسان قال تعالى ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]
ومن أهم حقوق المرأة في الفقه الإسلامي الحق في الحياة والكرامة فقد حرم الإسلام الاعتداء عليها أو امتهانها كما جعل لها ذمة مالية مستقلة فلها حق التملك والتصرف في مالها بالطرق المشروعة ولا يجوز لأحد أن يستولي على مالها بغير حق
ومن حقوقها كذلك حقها في المهر والنفقة فالمهر حق خالص للزوجة قال تعالى ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] كما أوجب الفقه الإسلامي على الزوج النفقة على زوجته بالمعروف بما يشمل حاجاتها الأساسية بحسب القدرة والعرف
وأثبت الإسلام للمرأة حق الإرث فجعل لها نصيبًا معلومًا من التركة وفق قواعد الميراث كما منحها حق الزواج والقبول أو الرفض ضمن الأحكام الشرعية وحفظ لها حقوقها الزوجية وجعل العلاقة بين الزوجين قائمة على المودة والرحمة قال تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]
كذلك اهتم الفقه الإسلامي بحق المرأة في التعليم والتعلم وفي المشاركة في الحياة الاجتماعية ضمن الضوابط الشرعية وأقر لها أهلية التملك والتعاقد والتصرف في شؤونها المالية لذلك فإن الإسلام جعل للمرأة حقوقًا أسوة بالرجل مع بعض الفروقات التي تفرضها طبيعة المسؤوليات والأحكام الشرعية
الدكتور مراد الحسيني
كلية التربية
#جامعة_المستقبل_الاولى_في_العراق