احتضنت جامعة المستقبل أعمال الاجتماع الثالث لفريق إعداد وثيقة المساهمات المحددة وطنياً على المستوى المحلي (NDC)، الذي خُصص لبحث واقع المخاطر المناخية في محافظة بابل وتحديد الإجراءات والمشاريع اللازمة للحد من آثارها والتكيف معها، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني. وشهد الاجتماع حضور مدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة في منطقة الفرات الأوسط الأستاذ مكي هادي الشمري، وممثل وزارة البيئة الأستاذ غيث الزهيري، وممثلة منسقة منظمة CRS الدولية في العراق الدكتورة خديجة الجابري، إلى جانب أعضاء فريق العمل وممثلي الجهات المشاركة. وأكد رئيس جامعة المستقبل الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي دعم الجامعة لجهود الفريق، مشيراً إلى أهمية بناء شراكة فاعلة بين المؤسسات الحكومية والجامعات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، بما يتيح الانتقال نحو إجراءات عملية تستند إلى البيانات وتستجيب للاحتياجات المناخية الفعلية للمحافظة. من جهته، قدم مدير الإشراف العلمي والأكاديمي الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري عرضاً لأبرز توجهات الجامعة في مجال الاستدامة والعمل المناخي، مستعرضاً عدداً من المبادرات والممارسات التي تشمل الطاقة النظيفة، والتشجير وزيادة المساحات الخضراء، وإدارة النفايات، وتشجيع أنماط النقل المستدام والزراعة الذكية مناخياً، فضلاً عن جهود الجامعة في دعم أهداف التنمية المستدامة. وركزت جلسات الاجتماع على تحديد الاحتياجات والأولويات المناخية لمحافظة بابل، ووضع تصور للمشاريع التي يمكن تطويرها في مجالات التكيف والتخفيف، بما يمهد لاستقطاب مصادر التمويل وتحويل المقترحات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. كما تناول المشاركون مجموعة من القضايا التي تؤثر في مستقبل المحافظة، من بينها تراجع الموارد المائية، وارتفاع درجات الحرارة، والجفاف والتصحر، وتدهور الأراضي الزراعية، والعواصف الترابية وانحسار الغطاء النباتي، فضلاً عن انعكاساتها على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية. وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود جامعة المستقبل في ترسيخ دورها في قضايا الاستدامة والعمل المناخي، وتعزيز الشراكة مع الجهات المعنية لإيجاد حلول تستند إلى الواقع المحلي وتسهم في رفع قدرة محافظة بابل على مواجهة التحديات المناخية وبناء مسار أكثر استدامة في المستقبل. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق