تُعد الشائعات من الظواهر النفسية والاجتماعية التي تزداد خطورتها خلال الأزمات، إذ يميل الأفراد إلى البحث عن المعلومات والتفسيرات عندما تسود حالة من الخوف والغموض وعدم اليقين. وتنتشر الأخبار المزيفة بسرعة عندما تتوافق مع مشاعر الناس أو معتقداتهم السابقة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح مشاركة المحتوى دون التحقق من صحته. كما يسهم التكرار المستمر للمعلومة في جعلها تبدو أكثر مصداقية، حتى في غياب الأدلة الموثوقة. وقد تؤدي الشائعات إلى زيادة القلق وإضعاف الثقة بالمؤسسات وإثارة الخلافات داخل المجتمع، مما يؤثر في الاستقرار النفسي والاجتماعي. لذلك تبرز أهمية تعزيز التفكير النقدي والوعي الإعلامي، وتشجيع الأفراد على التحقق من مصادر الأخبار قبل تداولها، إلى جانب ضرورة توفير المعلومات الدقيقة والشفافة خلال الأزمات. فمواجهة الشائعات لا تعتمد على تصحيح الأخبار الكاذبة فقط، بل تتطلب بناء مجتمع قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وإدراك أن مشاركة معلومة غير مؤكدة قد تكون سببًا في نشر الخوف بدلًا من المعرفة.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية