تختلف أسباب بتر الأطراف بين الدول النامية والمتقدمة نتيجة التفاوت في الأنظمة الصحية والظروف الاقتصادية والاجتماعية. ففي الدول المتقدمة، ترتبط نسبة كبيرة من حالات البتر غير الرضحي بأمراض مزمنة، أبرزها السكري وتصلب الشرايين وضعف التروية الدموية، خصوصاً لدى كبار السن. أما في الدول النامية، فتبرز الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية والمهنية والنزاعات المسلحة والألغام، إلى جانب مضاعفات السكري والعدوى التي قد تتفاقم بسبب تأخر العلاج وضعف الخدمات الصحية.
ولا تقتصر هذه الأسباب على مجموعة معينة من الدول، بل تتفاوت أهميتها تبعاً لمستوى التنمية وتوافر الرعاية الطبية. ويؤكد هذا التنوع ضرورة تطوير برامج الوقاية والكشف المبكر، وتحسين خدمات جراحة الأوعية الدموية والتأهيل والأطراف الصناعية، بهدف تقليل معدلات البتر وتعزيز جودة حياة المصابين.